نجح فريق من الباحثين فى استخدام تقنية حديثة تجمع بين الذكاء الاصطناعى وتحليل البيانات الزلزالية لرسم صورة أوضح لما يوجد تحت سطح الأرض، مما ساعد فى اكتشاف مكامن جديدة تحتوى على الغاز الطبيعى فى دلتا النيل.
فى الماضى، كانت طرق البحث عن الغاز تعتمد على معلومات محدودة، مما يجعل تحديد أماكن الخزانات بدقة أمرا صعبا. لكن فى هذه الدراسة، استخدم فريق بحثى مشترك من شركة السويس للبترول وقسم الجيولوجيا بكلية العلوم جامعة عين شمس، طريقة أكثر تطورا تسمح بفهم طبيعة الصخور بشكل أفضل، وليس فقط قياس خاصية واحدة منها.
واعتمدت الطريقة التى تم الإعلان عنها فى دورية «ساينتفيك ربورتيز» على دمج بيانات المسح الزلزالى ثلاثى الأبعاد مع معلومات مأخوذة من آبار حفر حقيقية، ومن خلال هذه البيانات، تمكن الباحثون من تدريب برنامج يعتمد على الذكاء الاصطناعى ليتعرف على أنواع الصخور المختلفة، ثم تطبيقه على مناطق واسعة تحت الأرض للتنبؤ بما يوجد فيها.
وتم تطبيق هذه التقنية على تكوين أبو ماضى فى دلتا النيل، مع التركيز على حقل دسوق للغاز، حيث كشفت النتائج عن تفاصيل جديدة لم تكن واضحة من قبل.
وأظهرت الدراسة وجود قنوات من الرمال المشبعة بالغاز، بالإضافة إلى تحديد حدود الخزانات بشكل أدق، والأهم من ذلك تم اكتشاف ثمانى مناطق جديدة يُحتمل أن تحتوى على الغاز فى الجزء الجنوبى الغربى من المنطقة.
كما ساعدت هذه الطريقة فى تقليل الأخطاء التى قد تحدث بسبب بعض الطبقات الصخرية التى تعطى إشارات مضللة، وهو ما يجعل النتائج أكثر موثوقية.
وفى النهاية، توفر هذه التقنية خريطة ثلاثية الأبعاد توضح أماكن أنواع الصخور المختلفة تحت الأرض، مما يساعد شركات الطاقة على اتخاذ قرارات أفضل، وتقليل المخاطر أثناء البحث عن النفط والغاز.. وتؤكد هذه النتائج أن استخدام الذكاء الاصطناعى مع التقنيات الجيولوجية الحديثة يمكن أن يحدث نقلة كبيرة فى طريقة استكشاف موارد الطاقة، ويجعلها أكثر دقة وكفاءة.
تطويرآليات منظومة الدعم| مدبولى: تنسيق حكومى مكثف لاستكمال الإجراءات وضمان وصوله للمستحقين
جزيرة إيفانكا.. مشروع فاخر مثير للجدل
«فاروس».. جزيرة تأبى النسيان







