رحيق الحياة

مات ضياء العوضى !

عاطف النمر
عاطف النمر


د. ضياء العوضى كان فى حياته التريند الأول بما كان يبثه من فيديوهات غريبة ومثيرة للجدل، وها هو التريند الأول بعد عثور شرطة دبى على جثمانه فى أحد فنادقها، وكل أجهزة الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية والإليكترونية مشغولة بوفاته المفاجئة لأنه كان ملء السمع والبصر!

الطب الشرعى الإماراتى تلقى جثمانه وبدأ يمارس عمله لتحديد أسباب الوفاة، والقنصلية المصرية تتابع التحقيقات للوقوف على الحقيقة لترتيب نقل الجثمان لدفنه فى مصر بعد أن استدعت الخارجية المصرية أسرته للاتفاق على ذلك. 

د. العوضى كان مثيرًا للجدل فى حياته ووفاته ويبلغ من العمر 47 عاما، تم فصله من إحدى الجامعات التى كان يعمل بها، وأغلقت السلطات عيادته، وتم شطبه من نقابة الأطباء، وقال فى فيديوهاته المثيرة إنه بروفيسور متخصص فى العناية المركزة، وقال إنه بروفيسور تغذية ابتكر بروتوكول «الطيبات» لعلاج مرضاه، وادعى أنه حقق نتائج رائعة، وادعى أن أطباء فى أمريكا وألمانيا تأثروا به وساروا على نهجه وحققوا نتائج غير مسبوقة!! 

كل ما سبق ادعاءات، حطمها أحد الأطباء فى فيديو بعد وفاة زوجته بسبب بروتوكول العوضى، ولا أخفيكم سرًا أننى راسلت مقر شركة «ميتا» الإقليمى فى إمارة دبى لإيقاف بث فيديوهاته التى كان يطل بها علينا، ولو سرت عليها أنا وغيرى سنكون فى عداد الراحلين، ولا علاقة لى بأنه كان يحارب مافيا الأدوية من عدمه، ما يعنينى أنه كان يدخن بشراهة ويزعم أن التدخين غير ضار! ومن لا يدخن لا يعد من الرجال! وينصح مرضى السكرى بأكل السكر والمربات والحلويات وشرب عصير القصب والتوقف عن تعاطى الأدوية والأنسولين، وحرم أسماك المزارع، والخبز والمعجنات والبيض والدجاج، والحليب بمشتقاته، والخيار والبطيخ والخضراوات لأنها طعام للحيوانات، وأكد أن السرطانات وغسيل الكلى خدعة !!  
مات د. ضياء العوضى رحمه الله ولكن فكره لم يرحل معه، وربما تكشف التحقيقات أنه مات بسبب بروتوكول الطيبات !!