«مفاوضات إسلام آباد»| 4 قضايا عالقة.. و«غرور ترامب» التحدي الأبرز

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية


ساعات قليلة وربما يشهد العالم جولة ثانية من المفاوضات المباشرة بين أمريكا وإيران في العاصمة الباكستانية إسلام آباد بالتزامن مع لفظ الهدنة التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لأنفاسها الأخيرة بنهاية يوم 21 إبريل.

اقرأ أيضًا: أمريكا تقاتل إيران.. والصين تحصد غنائم التحول الأخضر

وتسبق الجولة الجديدة من المفاوضات حالة من الغموض حول الوفدين الأمريكي والإيراني والذي صحبها تضارب كبير في التصريحات التي حتى الآن لم تؤكد أو تنفي حضور شخصيات بعينها لإسلام آباد.

التضارب في التصريحات بدأ بحديث الرئيس الأمريكي نفسه عن عدم سفر نائبه جي دي فانس إلى إسلام أباد من أجل حضور المفاوضات، وأرجع ترامب ذلك إلى أسباب أمنية.

بينما تشير معظم التقارير الإخبارية الأمريكية ومن بينها سي إن إن ورويترز إلى أن دي فانس سيترأس الوفد الأمريكي المتوقع مغادرته خلال ساعات قليلة إلى باكستان.

وعلى الجانب الآخر تتعامل إيران مع أمريكا بمبدأ الند بعدما أعلنت أن السياسي الأبرز حاليا ورئيس البرلمان الإيران محمد باقر قاليباف لن يحضر إلى إسلام أباد إلا في حالة حضور نائب الرئيس الأمريكي بنفسه للمفاوضات.

قضايا عالقة في مفاوضات إسلام أباد

بحسب سي إن إن فإن مفاوضات إسلام أباد لازال بها بعض القضايا العالقة التي سيسعى الجانبان الأمريكي والإيراني لتخطيها في محاولة للوصول إلى اتفاق يمنع اندلاع الحرب من جديد.

 وأشارت الشبكة الإخبارية الأمريكية في تقريرها التمهيدي عن المفاوضات المُرتقبة بأن هناك العديد من القضايا العالقة التي يجب حلها من الجانب الإيراني والأمريكي.

مخزون إيران من اليورانيوم

القضية الأكثر صعوبة في ملف المفاوضات هو الملف النووي الإيراني وخاصة المخزون الذي تمتلكه طهران من اليورانيوم والذي لازال مصيره مجهولا منذ حرب الـ12 يومًا التي اندلعت العام الماضي وقصف أمريكا للمنشآت النووية الإيرانية.

وشهدت قضية اليورانيوم تصريحات جدلية عديدة بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن الاتفاق سيشهد حصول بلاده على مخزون طهران من المادة المُشعة وهو ما نفته إيران بسرعة.

وتمتلك إيران نحو 400 كيلوجرام من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%.

العقوبات والأصول المُجمدة

تسعى إيران خلال المفاوضات إلى حل مشكلة العقوبات المفروضة عليها منذ سنوات بسبب طموحها النووي، وكذلك الإفراج عن أصولها المجمدة والمُقدرة بـ20 مليار دولار.

تخصيب اليورانيوم

التفاوض على مدة تعليق برنامج التخصيب الإيراني نقطة خلاف أخرى حيث تتمسك إيران بطموحها النووي الذي وصفته بالسلمي رغم تصريحات ترامب التي قال خلالها بأن طهران وافقت على وقف البرنامج إلى أجل غير مسمى.

بينما أشارت سي إن إن إلى أن المفاوضون الأمريكيون اقترحوا وقف تخصيب اليورانيوم الإيراني لمدة 20 عامًا وردّت إيران باقتراح تعليق البرنامج لمدة خمس سنوات، وهو ما رفضته الولايات المتحدة.

السيادة على مضيق هرمز

مضيق هرمز كان ورقة إيران الرابحة خلال الحرب الأخيرة فبعد إغلاقه من جانب إيران بدأت أسعار النفط في الارتفاع وتوقفت حركة التجارة لعدد من الدول، وبعد إعادة فتحه من جديد تنفّس العالم الصعداء قبل أن يغلق مجددًا.

وتصر أمريكا على أن لا تكون السيادة الكاملة للمضيق بيد إيران من جديد وهو الأمر الذي تتمسك به طهران.

غرور ترامب
ولعل العائق الأبرز أما مفاوضات إسلام أباد سيكون التصريحات التي يدلي بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سواء عبر منصته «تروث» من خلال تصريحاته لوسائل الإعلام المقربة به، والتي غالبا ما يتبعها رد إيراني يعقد أكثر من المفاوضات.

وتعد نبرة التعالي التي يتحدث بها ترامب واحدة من أكبر المشاكل التي تواجه المفاوضات خاصة مع سعيه إلى ما تحقيق ما يصفه دائما بالنصر التام في إيران والوصول إلى الاتفاق الأفضل في التاريخ، والذي قال عنه – قبل تحقيقه – بأنه سيكون أفضل من اتفاق لوزان الموقع من جانب إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما في 2015.