جدل الــ «274 قرشًا»

تثبيت تعريفة العدادات الكودية وإلغاء نظام الشرائح «السبعة»

تعريفة العدادات الكودية
تعريفة العدادات الكودية


سادت حالة من الجدل فى المجتمع وعلى مواقع التواصل الاجتماعى خلال الأيام الماضية، على خلفية ما تردد عن قرار «غير معلن» لوزارة الكهرباء بشأن تغيير طريقة محاسبة العدادات الكودية.

حالة الجدل تناولت تثبيت سعر التكلفة على جميع العدادات الكودية عند سعر 274 قرشًا من اول كيلووات حتى آخر الشهر وإلغاء نظام الشرائح «السبعة» على أكثر من 3.5 مليون عداد كودي.. مما يعنى زيادة السعر على المواطنين بشكل كبير خاصة ونحن مقدمون على شهر الصيف الذى يزداد فيه الاستهلاك
بالتزامن طالب عدد من النواب بمراجعة الموقف، خاصة بالنسبة للمواطنين الذين سددوا رسوم المقايسات، مع التأكيد على ضرورة التفرقة بين العدادات الكودية التى تم تركيبها بإجراءات رسمية، وتلك التى تعمل بنظام الممارسة.
وجاءت حالة الجدل بعد ملاحظة عدد كبير من المشتركين، عند شحن كروت الكهرباء، ظهور سعر ثابت بلغ 2.74 جنيه للكيلووات/ساعة، وهو ما أثار تساؤلات حول إلغاء نظام الشرائح التقليدي.
وتكشف التفاصيل أن ما يتم تطبيقه حاليًا هو تثبيت سعر المحاسبة للعدادات الكودية عند تكلفة فعلية دون دعم، على أن يشمل القرار جميع هذه العدادات دون استثناء، سواء العدادات القديمة التى كانت تعمل بنظام الشرائح السبعة، أو العدادات التى تم تركيبها اعتبارًا من أغسطس 2024، بما يعنى توحيد آلية المحاسبة لهذه الفئة بالكامل.
ويأتى ذلك فى إطار تنظيم التعامل مع الوحدات المخالفة أو غير المرخصة، حيث يُستخدم العداد الكودى كوسيلة مؤقتة لقياس الاستهلاك بدلًا من المحاسبة التقديرية، دون أن يمنح أى صفة قانونية لملكية الوحدة أو وضعها.
وتشير البيانات إلى أن عدد العدادات الكهربائية فى مصر يبلغ نحو 44 مليون عداد، من بينها ما يقرب من 20 مليون عداد مسبق الدفع.. ويعكس السعر المطبق، والبالغ 2.74 جنيه للكيلووات/ساعة، تكلفة إنتاج الكهرباء دون أى دعم، وهو ما يوازى أعلى شريحة استهلاك، تطبيقًا لقانون التصالح رقم 187 لسنة 2023، الذى ينص على محاسبة المخالفين بسعر التكلفة.
وأكدت الشركة القابضة لكهرباء مصر أن التطبيق يتم اعتبارًا من أبريل 2026 دون أى أثر رجعي، وأن العداد الكودى يظل حلًا مؤقتًا لحين تقنين الأوضاع أو تنفيذ قرارات الإزالة.. وبذلك، يرتبط استمرار الاستفادة من نظام الشرائح المدعومة بمدى قانونية الوحدة، حيث يتطلب العودة إليه استكمال إجراءات التصالح وتحويل العداد من كودى إلى قانونى باسم المالك.
وأكد المهندس منصور عبد الغني، المتحدث باسم وزارة الكهرباء، أن فلسفة العدادات الكودية تستهدف تنظيم استهلاك الكهرباء فى المبانى المخالفة وضمان حصول كل طرف على حقه دون تقديرات جزافية، موضحًا أنه تم تركيب نحو 2.6 مليون عداد كودى منذ أغسطس 2024 كحل مؤقت لحين توفيق الأوضاع القانونية.. وأضاف أن هذا النظام لا يمنح أى حقوق قانونية للمخالفين، ويتم المحاسبة بسعر التكلفة الفعلية دون دعم، بما يحقق العدالة ويشجع على التصالح وتقنين الأوضاع، مشيرًا إلى أن الهدف الأساسى هو الحد من سرقات التيار وتقليل الفاقد وتحسين كفاءة الشبكة، مع التأكيد على عدم تطبيق أى زيادات بأثر رجعى على هذا النوع من العدادات.