بدون تردد

غموض المواقف الأمريكية والإيرانية

محمد بركات
محمد بركات


لا أحد يستطيع أن يجزم أو يؤكد بصفة قاطعة، ما إذا كانت الهدنة القائمة فى الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، سوف تمتد عدة أيام أخرى أو إنها سوف تنتهى غدًا الأربعاء، فور انتهاء الموعد الذى كان مقررًا لانتهائها من قبل، والذى حدده الرئيس الأمريكى ترامب منذ أسبوعين.
وعدم الجزم أو غيبة التأكيد يعود فى أساسه إلى كثافة الغموض الشديد حول مصير الاتفاق بوقف إطلاق النار الذى كان قائمًا بين الجانبين الأمريكى والإيرانى، فى ظل الأنباء المتضاربة والمتناقضة، التى خرجت وتسربت عن كل منهما بخصوص استئناف المفاوضات بينهما فى باكستان بشأن مباحثات إنهاء الحرب واستمرار الهدنة.
وخلال الساعات الماضية وصل التناقض فى التصريحات والمواقف المعلنة للطرفين الأمريكى والإيرانى حدًا كبيرًا، حيث أعلن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب أن وفدًا أمريكيًا سيتوجه إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد، تمهيدًا لاستئناف المفاوضات مع إيران بخصوص إنهاء الحرب والوصول إلى اتفاق نهائى،..، ولم ينس الرئيس الأمريكى أن يكرر ويؤكد تهديده لإيران بتدمير كل بنيتها التحتية إذا رفضت الاتفاق مع الولايات المتحدة طبقا للصيغة التى سيقدمها لها.
فى حين أعلنت إيران على مسئولية قناتها الرسمية للأخبار «وكالة أنباء إرنا»، أن طهران رفضت المشاركة فى الجولة الثانية للمفاوضات مع الولايات المتحدة الأمريكية، وأكدت أن الأنباء التى نشرت حول مشاركة إيران فى المفاوضات أخبار غير صحيحة، حيث لا يوجد أفق واضح لمباحثات مثمرة مع أمريكا.
وفى ذات الوقت أكدت إيران أن رفضها المشاركة فى جولة المفاوضات الثانية، يعود فى أساسه إلى عدة عوامل من بينها استمرار الحصار الأمريكى البحرى على الموانى الإيرانية، بالإضافة إلى التهديدات المستمرة من جانب الرئيس ترامب لها فى كل تصريحاته وبياناته.
وهكذا أصبحت الحقائق تائهة بين التصريحات والمواقف الأمريكية والتصريحات والمواقف الإيرانية، وأصبح العالم كله ضحية لغموض وعدم وضوح المواقف النهائية لكل منهما،.. حيث أكدت إيران انها أبلغت أمريكا بعدم موافقتها على حضور جولة المفاوضات الجديدة، بينما تؤكد أمريكا أنها ستدمر كل المصادر والمنشآت الإيرانية للطاقة والانتاج وغيرها وغيرها.. إذا لم يتم فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية الحرة.