هدنة على حافة الهاوية | البحرية الأمريكية تحتجز "توسكا".. وإيران ترد بالمسيرات

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية


هدنة هشة بين واشنطن وطهران تراوح مكانها، مهددة بالانهيار الكامل على وقع الخروقات الأمريكية الإيرانية المتبادلة.. فمنذ ساعات أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب احتجاز السفينة الإيرانية "توسكا" العائدة من الصين إلى إيران عبر بحر عمان.

 

اقرأ أيضا: تسنيم: قوات إيرانية تقصف سفنا حربية أمريكية بعد احتجاز "توسكا"

مقر خاتم الأنبياء: أمريكا "زعيم القراصنة" وانتهكت وقف إطلاق النار بمهاجمة "توسكا"

عراقجي لنظيره الباكستاني: انتهاك أمريكا وقف إطلاق النار "تصعيد غير مسؤول"

 

و"توسكا" هي سفينة حاويات إيرانية ضخمة "سفينة تجارية" لطالما استخدمتها إيران في تجارتها الدولية، إذ قامت البحرية الأمريكية بمحاولة استيقافها واحتجازها فرفضت السفينة الإيرانية الامتثال لأوامر البحرية الأمريكية، ولذا قامت الأخيرة بإطلاق النيران عليها وإصابة محركاتها وتنفيذ إنزال على سطحها والسيطرة عليها بحسب "روسيا اليوم".

 

 

لم تطل إيران الانتظار للرد، فأعلن مقر خاتم الأنبياء للقوات المسلحة الإيرانية، منذ قليل، إطلاق سرب من المسيرات الهجومية على السفن الحربية الأمريكية بالمنطقة، فيما لم ترد أنباء عن حدوث إصابات دقيقة حتى الآن، بحسب وكالة "تسنيم" الإيرانية للأنباء.

هذا التصعيد غير المسبوق منذ وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران وإعلان الهدنة بوساطة باكستانية - وبفعل جهود مصرية تركية سعودية - يهدد مرة آخرى بعودة المواجهة إلى الشرق الأوسط بين أكبر قوة عالمية "الولايات المتحدة" وحليفتها إسرائيل من جهة، وبين قوة إقليمية مؤثرة "إيران" ووكلائها الإقليميين "حزب الله، والحوثيون، والفصائل العراقية" ما يدفع المنطقة نحو مواجهة أكثر اتساعا، وتبادلا للضربات بشكل أكثر دموية وتدميرا؛ لتدفع منطقة الشرق الأوسط تكلفة هذا التصعيد من أمنها واستقرارها وبنيتها الاقتصادية والتحتية وتنمية سكانها.

وإزاء هذا التصعيد، لم يتضح بعد موقف مشاركة الوفد الإيراني في مفاوضات باكستان المرتقبة هذا الأسبوع، ورغم أن واشنطن أعلنت عن وفدها المشارك والذي يتزعمه نائب الرئيس الأمريكي "جي دي فانس" ويرافقه "كوشنر" و"ويتكوف"، إلا أن مشاركة إيران في المفاوضات يحيطها الغموض في وقت تؤكد فيه ضرورة رفع الحصار الأمريكي البحري عنها كشرط لمشاركتها بالمفاوضات، بحسب وكالة "إرنا" الإيرانية.

ويبقى السؤال قائما.. إلى أين يصل الصراع الأمريكي الإيراني في الشرق الأوسط؟