من القصر للبيع أونلاين.. كيف تحولت أواني الإليزيه الأثرية إلى بضاعة دليفري؟

قصر الإليزيه
قصر الإليزيه


في قضية هزت أركان قصر الإليزيه طوت محكمة باريس صفحة من أغرب السرقات الرئاسية، فبينما كان العالم ينظر إلى أواني سيفر كأيقونات للتراث الفرنسي، كان مدير أموال القصر يراها بضاعة صالحة للعرض في مجموعات البيع العامة. 

هذه الواقعة التي بدأت بخيانة الأمانة من خلال إعجاب بجمال الخزف، وانتهت بوضع أساور المراقبة الإلكترونية في معصم من كان يوما مؤتمنا على مائدة الدولة.

توماس م. مدير أموال قصر الإليزيه، الذي اؤتمن على أثمن ما تملكه الرئاسة من خزف تاريخي، وجد نفسه يقف أمام القضاء الفرنسي ليس بصفته مسؤولا رفيعا بل كمتهم بدد هيبة الأطباق الملكية مقابل حفنة من اليورو على الإنترنت، وذلك وفقا لموقع "euronews".

اقرأ أيضًَا | محاولة بيع أدوات الإليزيه على الإنترنت تكشف سرقة مثيرة داخل القصر الرئاسي

الرحلة من القصر إلى موقع فينتيد

كان يدير توماس نحو 10 آلاف قطعة من الأواني الفخارية، لكنه تلاعب بقوائم الجرد لتهريب مئة قطعة نادرة من إنتاج مصنع سيفر العريق، فالمثير في القضية هو بساطة وسيلة التصريف؛ حيث تولى رفيقه "داميان ج." مهمة عرض هذه الكنوز الرئاسية على منصات البيع على مواقع مختلفة بينهم فينتيد ومنصة فيسبوك وكأنها أوان منزلية مستعملة، ضاربين عرض الحائط بالقيمة التاريخية التي تعود لعام 1848.

عندما يراقب الصانع صنعه

يقظة مصنع "مانيفاكتشر دو سيفر" كانت هي الخيط الذي قطع الطريق على اللصوص، حيث رصد خبراؤه قطعا تحمل شعار الدولة تباع علنا، حيث كشفت التحقيقات عن شبكة ضمت أيضا موظف استقبال بمتحف اللوفر، الذي وقع في فخ "الشغف القاتل" باقتناء الخزف، ليجد نفسه هو الآخر مدانا بتهمة إخفاء مسروقات رغم دموعه التي ذرفها أمام القاضي.

 سجن ومنع نهائي من العمل العام

أصدرت محكمة جنايات باريس أحكاما تضمنت:

 السجن لمدة عامين لأمين الخزينة (منها عام تحت المراقبة الإلكترونية)، وعقوبة مماثلة لرفيقه الوسيط، وحظر دائم على المتهمين من تولي أي منصب في القطاع العام أو إدارة الأموال.

 بالإضافة إلى منع "توماس م." من دخول قصر الإليزيه لمدة 3 سنوات، ومنع المتهمين الثلاثة من حضور المزادات العلنية.

رغم أن القيمة المالية قدرت بنحو 377 ألف يورو، إلا أن الادعاء الفرنسي شدد على أن الخسارة رمزية بالأساس، فكل طبق فقد هو قطعة من تاريخ الرئاسة الفرنسية.