مصرية أنا

يقظة شرطتنا!

إيمان أنور
إيمان أنور


فى قلب القاهرة النابض حيث تختلط دقات القلوب بالأزهار والألم.. تحول مستشفى الحسين الجامعى من يوم عادى إلى مسرح جريمة مرعبة!.. رضيعة لم تتجاوز أيامها القليلة على الدنيا اختُطفت من بين يدى أمها المنهكة.. على يد امرأة (انتقبَتْ) وجهها لتغطى نواياها الخبيثة!.. لم يكن هذا الحادث مجرد خبر عابر فى نشرات الأخبار بل اختبار حقيقى لعصب الدولة الأمنى.. وهنا برز دور وزارة الداخلية كالسيف المسلول ليقطع خيوط الغموض فى سويعات معدودة محققًا قبضًا سريعًا أذهل الرأى العام وأعاد الثقة إلى نفوس الآباء والأمهات.. بدأت القصة بصرخة ألم من داخل جناح الولادة.. الأم .. التى كانت لا تزال تحتفل بقدوم ابنتها فجأة لم تجدها.. بلاغها إلى الشرطة كان الشرارة التى أشعلت آلة التحقيق الضخمة.. فى دقائق انتشرت فرق الوزارة كشبكة عنكبوتية دقيقة.. قطاع التحقيقات الجنائية بقيادته الاستثنائية اعتمد على كاميرات المراقبة عالية الدقة داخل المستشفى وفى الشوارع المحيطة.. صور المنتقبة وهى تحمل الرضيعة الملفوفة بقماش أبيض مع تلميحات من حركاتها المتسارعة رسمت خارطة طريقها.. لم تقف الجهود عند التصوير.. فقد تدخلت وحدات الاستخبارات التقنية لتحليل بيانات الهواتف المحمولة ووسائل النقل فى المنطقة  مستفيدة من قواعد بيانات الوزارة الشاملة التى تضم ملايين السجلات.. لم تكن السرعة مصادفة.. بل نتاج تدريب مكثف وتجهيزات حديثة.. دوريات الأمن الخاصة المجهزة بسيارات متطورة وأجهزة تتبع غطت الشوارع الرئيسية من الأزهر إلى حى السويس وحتى ضواحى مدينة نصر، شهود عيان قدموا وصفًا جزئيًا للمرأة.. مما ساعد فى تضييق الدائرة.. الإشادة هنا لا تقتصر على السرعة ولكن لأننا نعيش فى وطن لا مكان للجريمة فيه مع وجود درع من حديد هو وزارة الداخلية.. المنتقبة اليوم خلف القضبان والرضيعة فى أحضان أمها.. ومصر ترفع رأسها عاليًا!..