في اكتشاف يعيد طرح الأسئلة الكبرى حول نشأة الكون ومصيره، توصل علماء الفلك إلى قياسات أكثر دقة تشير إلى أن الكون يتمدد بوتيرة أسرع مما كان يعتقد سابقا، هذا التطور العلمي لا يضيف إجابات بقدر ما يفتح بابا واسعا من الحيرة، ويعيد النقاش حول احتمالات نهاية الكون، وربما الحاجة إلى إعادة صياغة القوانين الأساسية التي تحكمه.
اقرا أيضأ|4 دقائق تغير يومك| روتين صباحي سريع يعزز الطاقة والتركيز
كشفت دراسة فلكية حديثة أن معدل توسع الكون يبلغ نحو 73.5 كيلومترا في الثانية لكل ميغابارسيك، وهو رقم يفوق التقديرات المستندة إلى نماذج الكون المبكر هذا الفارق، رغم أنه يبدو طفيفا، يعد كبيرا علميا، ويعرف في الأوساط البحثية باسم "توتر هابل"، في إشارة إلى التناقض بين طرق قياس سرعة التمدد.
واعتمد العلماء تقليديا على منهجين رئيسيين: الأول يراقب حركة النجوم والمجرات القريبة، بينما يستند الثاني إلى تحليل إشعاع الكون المبكر للتنبؤ بسرعة التمدد الحالية، لكن المشكلة أن النتائج بين الطريقتين لا تتطابق، ما يثير تساؤلات حول دقة النماذج الكونية المعتمدة.
وفي محاولة لحسم هذا الجدل، لجأ فريق دولي من الباحثين إلى دمج عدة تقنيات قياس ضمن نموذج يعرف بـ"شبكة المسافة المحلية"، شمل دراسة النجوم العملاقة الحمراء، والنجوم المتفجرة، وأنواع متعددة من المجرات، ورغم هذا التنوع في الأدوات، ظل معدل التمدد المرتفع ثابتا، ما يضعف فرضية وجود أخطاء قياس.
ويرى الباحثون أن هذه النتائج قد تشير إلى وجود "فيزياء جديدة" تتجاوز النموذج الكوني القياسي، وربما تتعلق بعوامل لم تفهم بعد بشكل كامل، مثل الطاقة المظلمة أو تغيرات في طبيعة الجاذبية،ولا تتوقف تداعيات هذا الاكتشاف عند حدود القياس، بل تمتد إلى سيناريوهات مستقبل الكون، فبينما يعتقد أن الكون بدأ ب"الانفجار العظيم"، يطرح بعض العلماء احتمال أن ينتهي بـ"الانكماش العظيم"، حيث ينهار الكون على نفسه تدريجيا حتى يصل إلى حالة شديدة الكثافة والحرارة.

مشروبات الطاقة.. أضرار ومضاعفات خطيرة
«اللبن المتجمد أم القاطع».. أيهما أفضل للاستخدام
جددي في مطبخك.. طريقة تحضير فيليه اللحم بحشو الخضار







