بين الزراعة والحب.. فتحي عبد الوهاب يختار الهروب إلى سيوة بحثا عن نفسه

الفنان فتحي عبد الوهاب
الفنان فتحي عبد الوهاب



كشف الفنان فتحي عبد الوهاب، عن جانب هادئ من شخصيته بعيدًا عن الأضواء، متحدثًا عن طريقته الخاصة في مواجهة ضغوط الحياة، والتي تعتمد على العزلة الاختيارية والاقتراب من الطبيعة، خاصة في واحة سيوة التي يعتبرها ملاذه الأول.

وخلال ظهور فتحي عبد الوهاب، في برنامج «سهرة نغم»، أوضح أن الواقع المعاصر مليء بالفوضى على مستويين؛ أحدهما سطحي مرتبط بضجيج مواقع التواصل، والآخر أعمق يتعلق بما يشهده العالم من صراعات، مؤكدًا أنه يفضل الابتعاد عن هذا كله والتمسك بما يمنحه توازنًا داخليًا.

وتحدث فتحي عبد الوهاب، عن علاقته القديمة بالأرض، مشيرًا إلى أن جذورها تعود لطفولته حين كان يقضي وقتًا طويلًا في الريف، وهو ما خلق لديه ارتباطًا حقيقيًا بالزراعة والطبيعة.

هذا الشغف تطور لاحقًا بعد زيارته الأولى لسيوة، التي شعر تجاهها بانجذاب خاص جعله يعود إليها باستمرار، قبل أن يقرر الاستقرار جزئيًا بها من خلال امتلاك قطعة أرض وبناء منزل بسيط.

وأكد فتحي عبد الوهاب، أن الحياة هناك تمنحه إحساسًا نادرًا بالهدوء، حيث يجد متعة في التفاصيل اليومية الصغيرة، مثل متابعة نمو النباتات أو الجلوس وسط الطبيعة، معتبرًا أن هذه اللحظات تمنحه صفاءً لا توفره الحياة السريعة.

وعن نظرته للحب، أشار  فتحي عبد الوهاب  إلى أنه لا يراه مجرد مشاعر عابرة، بل حالة من التحقق الداخلي، حيث يشعر الإنسان بقيمته من خلال علاقته بالآخر. كما استعاد ذكريات بداياته، من أحلام الطفولة البسيطة إلى مشاعر المراهقة التي وصفها بأنها كانت كفيلة بأن تجعل العالم كله يدور حول شخص واحد.

وأضاف فتحي عبد الوهاب أن بعض التجارب العاطفية، حتى إن لم تكتمل، تظل راسخة في الذاكرة، موضحًا أن طريقته الأقرب للتعبير عن مشاعره هي عبر الاهتمام والتفاصيل اليومية، مثل إعداد الطعام.

وفي حديثه عن أسرته، أشار  فتحي عبد الوهاب إلى أن والده منحه الثقة وعدم الخوف، بينما تعلم من والدته التعاطف والاهتمام بمشاعر الآخرين، وهو ما انعكس على شخصيته.

واختتم  فتحي عبد الوهاب  بالتأكيد على أن السلام النفسي ليس حالة سهلة الوصول، بل نتيجة تجارب صعبة، مشيرًا إلى أن إحدى الأزمات المهنية في بداياته جعلته يعيد ترتيب أولوياته، ويؤمن بأن راحة الإنسان الداخلية أهم من أي نجاح خارجي.