ربة منزل و 5 أبناء.. تطور قضائي هام في قضية "مذبحة كرموز" بالإسكندرية

ضحايا مذبحة كرموز
ضحايا مذبحة كرموز



قررت جهات التحقيق  بالإسكندرية، عدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية ضد المتهم "ر. و. م"، في القضية المعروفة  بـ"مذبحة كرموز"، والتي راح ضحيتها والدته وأشقاؤه الخمسة، وذلك بعد ثبوت عدم مسؤوليته الجنائية وقت ارتكاب الواقعة.

كانت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الإسكندرية قد تلقت بلاغ يفيد بمحاولة شاب الانتحار من الطابق 13 بأحد العقارات بمنطقة كرموز. وبعد إنقاذه، عثرت القوات على 6 جثامين داخل شقة الأسرة، شملت الأم وخمسة من أبنائها، جميعهم مصابون بجروح قطعية.

وأصدرت جهات التحقيق المعنية قرارها عقب انتهاء التحقيقات، وذلك بايداع (ريان. و. م) مستشفى العباسية للطب النفسي، للكشف عن مدى سلامة قواه العقلية والنفسية على أن يتم إستلام تقرير المستشفى عقب الانتهاء من مدة الإيداع.

كما أصدرت جهات التحقيق، قرارها بالتحفظ على الأدوات المستخدمة فى الجريمة وهى عبارة عن ثلاثة من شفرات الأمواس وغطاء ووسادة  وايشارب لمطابقة الدماء والآثار الموجودة عليها عقب ارسالها إلى الطب الشرعي وذلك من أجل مطابقتها مع أقوال المتهم للكشف عن سبب وفاة الضحايا الستة، خاصة بعد أن تبين وجود علاقات ظاهرية لبعض الجثث نتيجة اسفسكيا الخنق عقب الانتهاء من تقرير الصفة التشريحية المتوفين لتحديد سبب الوفاة.

وأكد التقرير الطبى من مستشفى العباسية للصحة النفسية بالقاهرة إصابته باضطراب نفسي حاد (فصام الشخصية)، مع انتفاء الإدراك والاختيار لديه وقت وقوع الحادث، ما يعني عدم مسؤوليته الجنائية.

وكان أدلى المتهم ريان باعترافات جديدة، أكد خلالها أن والده كان يعمل ميكانيكي سيارات ولم يكن يصرف عليهم طيلة حياتهم وأن والدته هي المسئولة عن تدبير الأموال وأنهما كانا فى حالة شجار وخلافات مستمرة على مدار سنوات طويلة ووقعت خلافات حادة فى كثير من الأوقات وصلت للطلاق، مشيرًا إلى أن والده كان دائم التعدى عليها وكان يضربها فى كثير من الأحيان.

وأشار ريان إلى أن والدته كانت تعانى سوء حالتها الصحية وكان العلاج غالى ولم يكن يستطع شراؤه، وأن الأزمة تفاقمت بعد أن اتصل الأب بوالدته واخبرها بأنها طالق منه وأنه تزوج من أخرى ولن يرسل لها أي أموال مرة أخرى، هنا– وكما يقول المتهم في اعترافاته - ماما قالتلنا خلاص مش هنعرف ناكل ولا نشرب بعد الآن وأصبح الحل الوحيد هو اننا نموت.

وعن حياتهم فى الخارج، أكد انه مولود بإحدى الدول العربية، وأنه حفظ القرآن وكان مداوم على قراءته فى بداية حياته، لافتا إلى أن والده عصبي ولم يكن يتعدى بالضرب على والدته فقط وإنما أيضًا على أشقائه، منوهًا أنه أكبر اخواته ويليه يوسف ١٦ سنة، ويحي ١٤ سنة، ورهف ١١ سنة، وملك ١٠ سنوات، وياسين ٨ سنوات.

واكد أنه كان يتعلم بإحدى المدارس ووصل إلى الصف الرابع الابتدائي لكنه توقف عن التعليم بعدما توقف الأب عن الإنفاق عليه لاستكمال دراسته ما منعه من الدراسة، مشيرًا إلى أنه كان واشقاؤه على خلاف دائم بينهم سواء كانوا فى هذه الدولة أو التواجد فى مصر.

وواصل ريان اعترافاته قائلًا: ماما لما قالتلي عور نفسك انت وأخوك سمعنا كلامها ولم يكن فى مقدورنا أن نرفض لأننا كنا مثل العبيد عندها لا نستطيع أن نرفض لها طلبا حتى وان كان طلبها منا هو الموت، مشيرًا إلى أنه كان محبوس 4 سنوات تقريبا فلم يكن يخرج بدون والده أو والدته.

وأشار ريان، إلى أنه كان ضعيف وليس له أي أصدقاء إلا داخل المدرسة وأنه تتلمذ على يد أحد الشيوخ فى الدولة العربية داخل المسجد وكان يقرأ القرآن ويحفظه، حيث حفظ جزء عم كاملا ً لكنه نسى ما حفظه فيما بعد.

وقال ريان: أنا صعدت للطابق الثالث عشر ونمت على السور املاً فى السقوط من أعلى دون يشعر أو يشاهد لحظة السقوط، لولا تدخل الجيران فى اللحظات الأخيرة، حيث وصف ما عاشه خلال الأيام الأخيرة بمثابة الصدمة وأنه لم يكن متوقعًا أن يشهد ما عاشه.

أوضح ريان، خلال التحقيقات؛ أنه يتمنى أن تعود به الأيام مجددًا ليقنع والدته بعدم الإقدام على تلك الفعلة مرة أخرى أو أن يسارع فى اللحاق بهم وأن يصبح معهم، مؤكدًا أن والده هو السبب بعد أن تركهم بمفردهم يواجهون المصير المحتوم، مؤكدًا أن والدهم لم يكن أبًا بعد أن تخلى عنا وسمح بنزولنا مصر بمفردنا وهو يعلم أنها مريضة.