بالتزامن مع الاحتفال باليوم العالمي للتراث في 18 أبريل من كل عام، مؤسسة صناع الخير تتجدد الدعوات للحفاظ على الهوية الثقافية وصون الحرف التقليدية من الاندثار، ليس فقط باعتبارها إرثا تاريخيا، بل كمورد اقتصادي يمكن توظيفه في دعم المجتمعات المحلية وتحقيق التنمية المستدامة.
وفي هذا السياق، برزت مجموعة من المبادرات التنموية التي تستهدف دعم الحرف اليدوية والتراثية، من خلال إنشاء مراكز تدريب متخصصة في عدد من المحافظات، من بينها الغربية والفيوم والجيزة وأسوان والبحيرة، بهدف تأهيل السيدات على مجموعة متنوعة من الحرف، مثل الحياكة والتطريز والمشغولات اليدوية وإعادة التدوير.

اقرأ أيضًا| «صناع الخير» تفتتح «مركز استدامة» للحرف اليدوية والتراثية بإحدى قرى أسوان
وتركز هذه البرامج على تمكين المرأة اقتصاديا عبر توفير فرص تدريب وتشغيل، سواء من خلال العمل داخل المراكز أو من المنزل، بما يسهم في تحسين مستوى المعيشة للأسر، خاصة في المناطق الريفية.
كما تشمل الجهود تدريب المستفيدات على صناعات تقليدية مثل السجاد اليدوي والكليم والفخار والحفر على الخشب، إلى جانب مشغولات إعادة تدوير الورق والزجاج، في إطار تعزيز مفهوم الاستدامة والحفاظ على التراث.

مبادرات للوصول إلى القرى الأكثر احتياجا
وتتضمن هذه التحركات تنفيذ برامج موسعة تستهدف الوصول إلى عدد كبير من القرى، عبر تقديم تدريبات على الحرف اليدوية، إلى جانب أنشطة توعوية في مجالات الشمول المالي وريادة الأعمال، بما يساعد على دمج المستفيدين في الاقتصاد الرسمي.
كما توفر هذه البرامج شهادات تدريب معتمدة، إلى جانب خدمات مجتمعية أخرى، مثل القوافل الطبية، في إطار نهج متكامل للتنمية.

وفي سياق متصل، تم إطلاق وحدات تدريب متنقلة تجوب القرى، لتوسيع نطاق الاستفادة، من خلال تقديم ورش عمل مباشرة بإشراف مدربين متخصصين، وبمشاركة كوادر محلية، بما يعزز نقل الخبرات داخل المجتمع نفسه.
وتعكس هذه الجهود توجها متزايدا نحو إعادة إحياء الحرف التراثية وربطها بمتطلبات العصر، بما يحافظ على الهوية الثقافية من جهة، ويفتح آفاقًا اقتصادية جديدة من جهة أخرى، في نموذج يجمع بين التراث والتنمية المستدامة.

مشروبات الطاقة.. أضرار ومضاعفات خطيرة
«اللبن المتجمد أم القاطع».. أيهما أفضل للاستخدام
جددي في مطبخك.. طريقة تحضير فيليه اللحم بحشو الخضار







