أعلن أربعة من كبار القادة الأوروبيين تسريع إطلاق مهمة عسكرية متعددة الجنسيات لتأمين مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية العالمية الذي يمر عبره نحو خُمس صادرات النفط والغاز الطبيعي المسال، وذلك رغم رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لأي تدخل أوروبي، ووصفه حلفاءه في حلف شمال الأطلسي بأنهم “عديمو الفائدة”.
وشمل الإعلان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والمستشار الألماني فريدريش ميرز، ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، حيث اتفقوا على تسريع العمل لإطلاق المهمة خلال اجتماع عُقد في باريس بمشاركة أكثر من 30 زعيمًا عبر الفيديو، وذلك عقب إعلان طهران إعادة فتح الممر الملاحي بعد اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان.
اقرأ أيضا | زيلينسكي: عدم التوصل إلى قرار بشأن الأصول الروسية مشكلة كبيرة لأوكرانيا
*فرنسا وبريطانيا تقود التحالف *
ونقلت صحيفة بوليتيكو عن ستارمر أن فرنسا والمملكة المتحدة ستتوليان قيادة هذا التحالف، على أن تُحسم تفاصيله خلال مؤتمر تخطيط عسكري يُعقد في لندن الأسبوع المقبل، مع تأكيده أن المهمة “دفاعية” وتهدف إلى ضمان حرية الملاحة دون فرض قيود إضافية.
وفي السياق نفسه، أعلنت إيطاليا استعدادها لإرسال فرقاطات بحرية إلى المنطقة، فيما أكدت ألمانيا سابقًا مشاركتها بسفن كاسحة للألغام، بينما أبدى ماكرون تحفظًا، مشيرًا إلى أن إعادة فتح المضيق تبقى مشروطة بالتنسيق مع الجانب الإيراني، مع التحذير من التعامل مع التطورات بحذر رغم بوادر الانفراج.
*رفض واشنطن لهذا التحرك الأوروبي *
وفي المقابل، رفضت واشنطن هذا التحرك الأوروبي، حيث هاجم ترامب، عبر منصة تروث سوشال، حلفاءه في الناتو واعتبرهم “عديمي الفائدة”، مؤكدًا أنه طلب منهم الابتعاد عند عرض المساعدة، في إشارة إلى عدم الحاجة لدورهم في هذا الملف.
وأشارت “بوليتيكو” إلى أن هذا الموقف يعكس توترًا متصاعدًا بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين، في ظل خلافات حول الموقف من إيران، ودعم العمليات العسكرية، وتأمين الملاحة خلال فترات التصعيد.

بعد اتفاق إسرائيل ولبنان على وقف إطلاق النار.. تطورات الوضع «الأمريكي - الإيراني»
الولايات المتحدة تُعلن اتفاق إسرائيل ولبنان على وقف إطلاق نار
مجلس النواب الأمريكي يدعم قرارًا يحد من صلاحيات ترامب بشأن حرب إيران







