مأمورية إنقاذ رضيعة.. كيف أسقطت الداخلية المتهمة وأعادت «المخطوفة»؟

اللواء محمود توفيق وزير الداخلية
اللواء محمود توفيق وزير الداخلية


شعور لا يوصف، عندما يختفي ابنك فجأة، بل والأخطر من ذلك، عندما يكون الابن هو الفرحة المنتظرة، للخروج إلى الدنيا، وهنا يتحول النور إلى ظلام، والحلم إلى كابوس، والأمل إلى صدمة.

هذه الكلمات قد تكون أقل من الشعور، الذي انتاب والدة الرضيعة، التي اختفت بعد ساعات من خروجها إلى الدنيا، في واقعة هزّت الرأي العام، وتصدرت المواقع والقنوات الإخبارية، ومنصات السوشيال ميديا، عندما وثّق مقطع فيديو استغاثة سيدة بعد اختطاف ابنة شقيقتها الرضيعة، من مستشفى الحسين الجامعي.

 

◄ خطة أمنية مُحكمة

 

الفيديو الذي لم يتجاوز دقيقة واحدة، كان محل اهتمام الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية، التي ترصد كل «صغيرة وكبيرة»، يتم تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ تحرك رجال مباحث القاهرة، بعد التوجيهات المشددة من جانب اللواء محمود توفيق وزير الداخلية، الذي وضع القضية محل اهتمامه الشخصي، كونها تمس أمن المواطن وسلامته.

فور قيام الأجهزة الأمنية بفحص الفيديو، وانتقال الأجهزة الأمنية للمستشفى، وضع اللواء علاء بشندي مدير الإدارة العامة لمباحث القاهرة، خطة أمنية مُحكمة، ووجه بإعداد فريق بحث مُكبر، وتحول قسم شرطة الجمالية، الواقع في نطاقه الجريمة إلى «خلية نحل» من ضباط المباحث، هدفت في المقال الأول إلى إنقاذ الرضيعة وإعادتها لأسرتها سالمة.

 

◄ استخدام التكنولوجيا الحديثة 

 

وجاء أبرز محاور الخطة، الاستماع لأقوال والدة الرضيعة وشقيقتها وزوجها، وكل من تواجد في محيط الغرفة محل الواقعة، بالإضافة إلى تفريغ كاميرات المراقبة، المتواجدة داخل المستشفى وخارجها، وبالفعل ظهرت المتهمة التي أدلت الأم بأوصافها، وهي تحمل «الرضيعة» وتسير بها داخل أروقة المستشفى، حتى خرجت بها واختفت.

 

اقرأ ايضا| حبس المتهمة بخطف رضيعة مستشفى الحسين 

 

رغم صعوبة القضية لكون المتهمة «منقبة»، ولم تظهر ملامحها، إلا أن رجال المباحث، تمكنوا من تتبع خط سيرها، باستخدام التكنولوجيا الحديثة، وسط متابعة على مدار الساعة، من جانب اللواء محمد يوسف مساعد وزير الداخلية لأمن القاهرة، لمعرفة المستجدات وتوجيه التعليمات، وتحفيز الضباط لتنفيذ المُهمة على أكمل وجه.

من واقع الرصد الذي قام به فريق البحث، تنقلت المتهمة بين أكثر من منطقة، في محاولة لتضليل رجال الأمن، عن مكان تواجدها، ورغم ذلك، نجح فريق البحث، في تحديد مكان اختباءها بمدينة بدر.

 

◄ إعادة الرضيعة سالمة

 

«حددنا الهدف يا فندم وجاري القبض على المتهمة».. هكذا أبلغ فريق البحث، اللواء علاء بشندي، الذي وجه باستكمال تنفيذ الخطة الموضوعة، وأبرز محاورها هو إعادة الرضيعة سالمة، وبالفعل تمكن رجال المباحث، من اقتحام الشقة المختبئة بها المتهمة، وتم إلقاء القبض عليها، وإنقاذ الرضيعة وإعادتها لأسرتها في وقت قياسي، يعكس قدرة وكفاءة رجال المباحث، في تنفيذ المهام الموكلة إليهم.

 

◄ الداخلية تكشف تفاصيل الواقعة

 

بدورها أصدرت وزارة الداخلية، بيانًا كشفت من خلاله تفاصيل الواقعة، حيث قال الوزارة، إنه فى إطار كشف ملابسات ما تم تداوله بمواقع التواصل الاجتماعى والبرامج التلفزيونية، بشأن اختطاف طفلة حديثة الولادة من داخل إحدى المستشفيات بالقاهرة.

بالفحص، تبين أنه بتاريخ 14 أبريل الجاري، تلقى قسم شرطة الجمالية، بلاغًا من إحدى السيدات، بتعرض طفلتها الرضيعة للاختطاف أثناء تواجدها بالمستشفى.

بإجراء التحريات وجمع المعلومات، تم تحديد وضبط مرتكبة الواقعة «ربة منزل، مقيمة بدائرة قسم شرطة بدر» وبصحبتها الطفلة المختطفة، كما تبين من الفحص قيام المذكورة بإيهام زوجها بكونها حامل لسابقة تعرضها للإجهاض، وقامت باختطاف الطفلة والادعاء بولادتها.

على الفور، تم عرض الطفلة المذكورة على مستشفى الشرطة، للتأكد من سلامتها، حيث تم التأكد من كونها بحالة صحية جيدة، وتم تسليمها لذويها.

التعامل السريع والحاسم من جانب وزارة الداخلية، في قضية إنقاذ الرضيعة، نال إشادات واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث توالت المنشورات والتعليقات، بالإشادة والدعاء لرجال الشرطة، على جهودهم الحثيثة في حفظ الأمن وتأمين حياة المواطنين.