سيدة تقاضي الذكاء الاصطناعي بسبب استغلال طليقها له في مضايقتها| ما القصة؟

ChatGPT
ChatGPT


أثارت دعوى قضائية رفعت مؤخرا ضد شركة OpenAI جدلا كبيرا بشأن سياسات الأمان والخصوصية في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وذلك على خلفية اتهامات تتعلق بعدم التعامل مع مؤشرات خطر بشكل كاف.

القضية رفعتها سيدة من ولاية كاليفورنيا تعرف باسم "جين دو"، أمام محكمة في سان فرانسيسكو، متهمة برنامج ChatGPT بالتسبب في تفاقم سلوكيات خطيرة لدى حبيبها السابق، بدلا من احتوائها أو التحذير منها.

وبحسب ما نقل موقع TechCrunch، فإن الرجل وهو رائد أعمال يبلغ من العمر 53 عامًا من وادي السيليكون، دخل في حالة من الهوس بعد استخدام مكثف لأحد نماذج الذكاء الاصطناعي، حيث بدأ يعتقد أنه اكتشف علاجا طبيا وأن هناك جهات خفية تراقبه.

اقرأ أيضا| حكم عمل فيديو بالذَّكاء الاصطناعي لشخص ميّت

وتشير تفاصيل الدعوى إلى أنه، بدلا من التوجه للحصول على دعم نفسي، ازداد اعتماده على ChatGPT، الذي تعامل مع أفكاره بشكل منحاز، إذ وصفه بأنه يتمتع بدرجة عالية من العقلانية، بل وأيد وجهة نظره في الخلاف مع شريكته السابقة، واعتبرها شخصية متلاعبة.

وتطورت الأمور لاحقا، حيث استخدم الرجل الذكاء الاصطناعي لإعداد تقارير نفسية مزيفة، قام بإرسالها إلى دائرة معارف الضحية، بما في ذلك عائلتها وأصدقاؤها ومديرها في العمل في إطار حملة مضايقة ممنهجة.

وترى المدعية أن مخرجات الذكاء الاصطناعي لم تكتف بعدم ردع هذا السلوك، بل ساهمت في تبريره، ما أدى إلى تحويل التفاعل الرقمي إلى أذى واقعي، كما كشفت الدعوى عن ثغرات في آليات المراقبة داخل OpenAI، إذ رصد النظام الآلي نشاطا مقلقا مرتبطا بالعنف وقام بتعليق الحساب مؤقتا، قبل أن يعيد مراجع بشري تفعيله في اليوم التالي، رغم وجود مؤشرات واضحة، من بينها محادثات تتضمن «قوائم أهداف».

اقرأ أيضا| ما حكم استعمال الذكاء الاصطناعي في إنشاء المحتوى العلمي ثم نسبته إلى النفس؟

ورغم تقديم بلاغ رسمي من الضحية في نوفمبر، تؤكد الدعوى أن الشركة أقرت بالاستلام دون اتخاذ إجراءات حاسمة، متجاهلة عدة تحذيرات متكررة، وفي تطور لاحق ألقت السلطات القبض على الرجل في يناير 2026، ووجهت إليه أربع تهم جنائية، قبل أن يتم اعتباره غير مؤهل للمحاكمة وإيداعه إحدى منشآت الصحة النفسية.

وعقب رفع الدعوى، قامت OpenAI بإيقاف الحساب المعني، لكنها رفضت مطالب أوسع، من بينها الاحتفاظ بسجلات المحادثات أو توفير آلية تنبيه عند محاولة الوصول إليها.

وتسعى المدعية من خلال القضية إلى الحصول على تعويضات مالية، إلى جانب استصدار حكم قضائي يلزم الشركة بتعزيز إجراءات الأمان، بما يشمل حفظ المحادثات والتنبيه الفوري بأي استخدام مشبوه.