مترو أبوقير مشروع قومى يغير وجه الحياة فى الإسكندرية

معدلات إنجاز عالية بطول المسار.. والتشغيل التجريبى فى الربع الأول من 2027

مترو أبوقير
مترو أبوقير


المحافظ: نقلة نوعية فى منظومة النقل الأخضر لخدمة ملايين المواطنين

ملحمة تنموية تشهدها الإسكندرية، فى شتى القطاعات، إلا أن مشروع «مترو أبوقير» سيظل علامة بارزة فى سلسلة المشروعات القومية الضخمة التى تحققت على أرض «العاصمة الثانية» بفضل الإرادة السياسية وعزيمة وسواعد المصريين.
وعلى مدار 24 ساعة، يستمر العمل فى المشروع دون توقف، حيث يطوى نحو 4500 عامل وفنى ومهندس الليل بالنهار من أجل إنجاز المشروع فى وقت قياسى، فمن من المقرر بدء التشغيل التجريبى للمترو فى الربع الأول من العام المقبل.

تمتد المرحلة الأولى من المشروع من محطة سكة حديد أبوقير وحتى محطة مصر وسط الإسكندرية بطول 21.7 كم منها 6.5 كم سطحى فى المسافة من محطة مصر حتى ما قبل محطة الظاهرية ثم علوى بطول 15.2 كيلو متر حتى محطة أبوقير.
ويشتمل المشروع على 20 محطة بواقع 6 محطات سطحية و14 محطة علوية، فيما يجرى تصنيع الوحدات المتحركة لمترو أبوقير والتى تشمل 21 قطارا بإجمالى 189 عربة فى الشركة الوطنية المصرية لصناعات السكك الحديدية «نيريك» بنسبة إنجاز 14٪.
60 ألف راكب/ الساعة
ويزيد المشروع الطاقة القصوى للركاب من 2850 راكب/ساعة/اتجاه إلى 60000 راكب/ساعة/اتجاه، وتقليل زمن الرحلة من 50 دقيقة إلى 25 دقيقة، وزيادة سرعة التشغيل من 25 كم/ساعة إلى 100 كم/ساعة، وتحقيق زمن أقصر للتقاطر من 10 دقائق إلى 2.5 دقيقة.
ويحقق الخط تبادل خدمة نقل الركاب مع خط سكك حديد القاهرة /الإسكندرية فى محطتى مصر وسيدى جابر، ومع ترام الرمل فى محطتى سيدى جابر وفيكتوريا، ومع خط سكك حديد رشيد فى محطة المعمورة، ومستقبلاً مع خط القطار السريع الأول فى محطة برج العرب ومع خط القطار السريع الرابع فى محطة أبوقير الجديدة.
خفض استهلاك الوقود
وانتهت الشركة المنفذة من أعمال الخوازيق والأعمدة وتركيب الكمرات والبلاطات بطول 12 كيلو متر، وجارى العمل فى باقى المسار والمحطات، إلى جانب أعمال تنفيذ 15 مبنى من إجمالى 18 بورشة العمرة الجسمية فى كفر عبده المقامة على مساحة 58 فدانا.
ووفقًا لوزارة النقل، يسهم مترو أبوقير فى استيعاب حركة النقل المتزايدة بالإسكندرية وعدد الرحلات، وخفض استهلاك الوقود والمحافظة على البيئة الطبيعية وصحة المواطنين نتيجة تقليل التلوث البيئى والضوضاء لاستخدام الطاقة الكهربائية النظيفة فى التشغيل.
ويسهم المشروع فى تحقيق عائد اقتصادى نتيجة توفير استهلاك الوقود وخفض الإختناقات المرورية بالمحاور والشوارع الرئيسية وجذب نسبة من الركاب لإستخدام هذه الوسيلة بدلاً من استخدام السيارات الخاصة، وذلك فى إطار خطة تعظيم استخدام وسائل النقل الجماعى الأخضر المستدام.
النقل الأخضر
ومن جانبه، قال المهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، إن مشروع مترو الإسكندرية يمثل نقلة نوعية غير مسبوقة فى منظومة النقل الجماعى الأخضر والمستدام، وهو ثمرة رؤية القيادة السياسية لتطوير البنية التحتية بالثغر لتضاهى المدن العالمية.
وأشار المحافظ إلى أن المشروع يعد البديل الحضارى والأكثر أماناً الذى طال انتظاره لخدمة ملايين المواطنين، وإنهاء التكدسات المرورية بشكل جذرى فى الإسكندرية.
وأضاف «عطية»: «نواصل العمل على أرضية صلبة وبالبناء على ما تم من تنسيقات وجهود وطنية مخلصة، لنؤكد أن الإسكندرية تشهد اليوم ملحمة هندسية تُنفذ بأعلى المعايير الدولية بالتعاون الوثيق مع وزارة النقل بقيادة الفريق كامل الوزير».
وشدد على أن المحافظة تُسخر كافة إمكانياتها الميدانية لتذليل أى عقبات وضمان إنهاء المشروع القومى فى توقيتاته الزمنية المحددة، ليجنى أبناء الإسكندرية ثمار التطوير فى صورة خدمة نقل ذكية، سريعة، وآمنة.
المرحلة الثانية
وتخضع المرحلة الثانية لمترو الإسكندرية حالياً للدراسات الفنية، وتمتد من بعد محطة الظاهرية وصولاً إلى الكيلومتر 21 عبر طريق «الإسكندرية/مطروح» بطول31 كم، فيما تستهدف دراسات المرحلة الثالثة مد الخط من الكيلو متر 21 وحتى مطار برج العرب.