قال الدكتور رفعت سيد أحمد المفكر والباحث السياسي، إن التحذير من خطورة جماعة الإخوان على الدولة المصرية ومواطنيها ليس مبالغة أو تهويلاً، بل هو حقيقة تاريخية وسياسية ثابتة.
وأضاف خلال لقاء ببرنامج «الساعة 6»، المذاع على قناة الحياة، أن الجماعة سعت طوال تاريخها إلى اختزال الدولة المصرية العريقة داخل إطارها التنظيمي الضيق.
وردّ الدكتور رفعت على التساؤلات التي تطرح حول مدى خطورة الجماعة، حيث فكك بالأدلة أفكار الجماعة ومساعيها لضرب مفهوم الوطنية والعمل كأداة في يد القوى الخارجية.
وأوضح أن المنهجية الأساسية للإخوان قامت على فكرة "الوطن في جماعة وليس جماعة في وطن"، حيث حاولوا حشر مصر بتاريخها الممتد وثقافاتها المتنوعة ومستوياتها الفكرية المتعددة داخل القالب الضيق لجماعة الإخوان. ووصف فترة حكمهم عقب أحداث 2011 بـ "السنة الكئيبة"، مؤكداً أنهم أسسوا خلالها لـ "فقه الاستئصال" وإقصاء الآخر، مما أدى إلى فشلهم الذريع في إدارة الدولة.
وأشار الباحث السياسي إلى أن الجماعة كانت تحتقر مفهوم الأوطان، حيث اعتبرت الوطن في أدبياتها مجرد "حفنة من التراب"، في تعارض تام مع السيرة النبوية والتاريخ الإسلامي، واستدل بموقف النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) الذي بكى حباً وتمسكاً بمكة عند الهجرة منها، مشدداً على أن الانتماء للوطن ليس مفهوماً "وثنياً" كما تروج الجماعة، بل هو قيمة تعزز الروحانية والمبادئ الدينية، وهو ما فشلت تيارات الإسلام السياسي في استيعابه.
أكد الدكتور رفعت سيد أحمد أن جماعة الإخوان لم تكن يوماً معنية باستقرار الأوطان، بل شكلت "خيمة كبرى" لتنفيذ أجندات خارجية، مضيفاً أن الجماعة تقاطعت وظيفياً وتعاملت مع 16 جهاز مخابرات دولي في الفترة التي سبقت ثورة يناير 2011، لخدمة أهداف مشتركة لا تصب في صالح الدولة الوطنية.

ترامب يحسم موقفه: لا أموال أمريكية لإيران تحت أي اتفاق
واشنطن تكشف تفاهمات جديدة بين إسرائيل ولبنان: لا نوايا عدائية واستمرار للمفاوضات
واشنطن وبيروت وتل أبيب تتفق على ترتيبات أمنية جديدة جنوب لبنان







