بعد الرحلة التاريخية لـ رواد فضاء أرتميس 2 التي استغرقت 10 أيام حول القمر، لن يكونوا في غاية السعادة، إذ سيتعين على مستكشفي الفضاء الذين أصابهم الذهول التعامل مع هبوط محفوف بالمخاطر ومجموعة من الآثار الصحية المتبقية.
"مع إغلاق العينين، كان من المستحيل تقريبًا المشي في خط مستقيم"، هذا ما قاله رائد الفضاء التابع لناسا أندرياس موجنسن سابقًا أثناء استذكار الآثار الجانبية التي أعقبت فترة 200 يوم في الفضاء عام 2024 كجزء من مهمة SpaceX Crew-7 التابعة لناسا، وفقا «لنيويورك بوست».
وعاد طاقم أرتميس 2 الذي يتألف من ريد وايزمان وفيكتور جلوفر وكريستينا كوتش ورائد الفضاء الكندي جيريمي هانسن إلى الغلاف الجوي للأرض بسرعة 25000 ميل في الساعة يوم الجمعة 10 أبريل.
واعتمد بقاؤهم على الدرع الحراري لمركبة أوريون، الذي يبلغ عرضه 16.5 قدمًا، والذي تحمل درجات حرارة تصل إلى 5000 درجة فهرنهايت، وهذا احتمال محفوف بالمخاطر، نظرًا لأن مجال القوة النارية مطابق تمامًا للمكون الموجود على متن مركبة أرتميس 1 غير المأهولة، والتي عادت متضررة مع فقدان جزء منها.
هبوط موفق على الماء
ولقد ذكرت فوكس نيوز أنه إذا سارت الأمور على ما يرام خلال الرحلة، التي تمثل أبعد مسافة طارها البشر على الإطلاق من الأرض بأكثر من 252756 ميلاً، فإن مركبة أوريون ستهبط بالمظلات قبل أن تهبط في نفس اليوم في الساعة 8:07 بتوقيت شرق الولايات المتحدة قبالة ساحل سان دييغو.
الشعور بالضياع
بعد انتهاء المهمة، كان من الممكن أن يعاني رواد الفضاء من مجموعة من الآثار الصحية نتيجة الصدمة الناتجة عن العودة إلى الأرض بعد الإقامة في بيئة انعدام الجاذبية لفترة طويلة من الزمن.
ويمكن أن يؤدي هذا التغيير إلى اختلال توازن الأذن الداخلية لرواد الفضاء، كما حدث مع طاقم مهمة SpaceX Crew-7 التابعة لناسا بعد الهبوط في عام 2024.
وبحسب ما ورد، واجه الطاقم صعوبة في المشي مع إغلاق أعينهم ثم فتحها، وهو أحد الاختبارات الأولى التي أجراها الطاقم فور عودتهم إلى أرض الوطن، وقالت عضوة الطاقم ياسمين مغبلي إن محاولتها الأولى في اختبار اللياقة البدنية كانت أشبه بـ"رقصة نقر جميلة".
وقالت: "شعرت بالدوار في اليومين الأولين، كان عنقي متعباً جداً من حمل رأسي".
استذكر دون بيتيت، أكبر رواد الفضاء النشطين في وكالة ناسا، البالغ من العمر 70 عامًا، شعوره بالغثيان بعد عودته إلى الأرض في أبريل 2025 بعد 220 يومًا قضاها على متن محطة الفضاء الدولية، وأثناء هبوطه، تذكر أنه "أفرغ محتويات معدته على سهوب كازاخستان".
وتشمل الآثار الجانبية الأخرى كل شيء بدءًا من تأثيرات على الجهاز المناعي، واضطرابات النوم، ومشاكل في الرؤية، وذلك لأن انعدام الجاذبية يتسبب في تجمع الدم في الرأس، مما يؤثر على العصب البصري، وفقًا لما ذكرته هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، وقد تبدأ هذه المشكلة بعد أسبوعين فقط في الفضاء.

بآلاف الأصداف البحرية.. أمريكية تحول سيارتها إلى عمل إبداعي خطف أنظار الملايين
بعد انتقادات واسعة.. نجمة عالمية تشرح سر ارتدائها تنورة جلدية أمام القاضي
مشروبات الطاقة.. أضرار ومضاعفات خطيرة







