أعلنت اليونان عن إستعدادها لحجب وصول الأطفال إلى وسائل التواصل الاجتماعي خلال أشهر، لتنضم بذلك إلى عدد متزايد من الدول الأوروبية التي تدرس اتخاذ إجراءات مماثلة.
اقرأ أيضًا | مشروع قانون شامل لتنظيم الإعلانات الطبية وحماية المرضى

في غضون ذلك، تعمل بروكسل على وضع إطارها الخاص، ومن المقرر صدور توصياتها هذا الصيف، مما يثير التساؤل حول ما إذا كانت الحكومات الوطنية ستسبق الاتحاد الأوروبي في هذا الشأن، بحسب موقع " euperspectives ".
تعتزم الحكومة اليونانية حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن الخامسة عشرة ابتداءً من 1 يناير 2027، لتكون بذلك من أوائل الدول التي تتخذ هذه الخطوة.
وقد برر رئيس الوزراء كيرياكوس ميتسوتاكيس هذا الإجراء بالإشارة إلى تزايد المخاوف بشأن الصحة النفسية للأطفال، ولا سيما القلق واضطرابات النوم، منتقداً "التصميم الإدماني" للمنصات الإلكترونية.
قال السيد ميتسوتاكيس في مقطع فيديو نُشر على تطبيق تيك توك: "يخبرني العديد من الشباب أنهم يشعرون بالإرهاق من المقارنات والتعليقات والضغط للبقاء متصلين بالإنترنت طوال الوقت". ووصف هذا الإجراء بأنه "صعب ولكنه ضروري".
أكد أن الهدف ليس عزل الأطفال عن التكنولوجيا، التي يمكن أن تكون مصدر إلهام وتعليم. بل يرى أن المشكلة تكمن في نموذج العمل لبعض المنصات، المبني على زيادة وقت استخدام الشاشات إلى أقصى حد. وأضاف أن هذا "يسلب الأطفال براءتهم وحريتهم".
بحسب استطلاعات الرأي، يحظى الحظر المقترح بتأييد شعبي واسع ، حيث أيده نحو 80% من المستطلعة آراؤهم. وقد اتخذت اليونان بالفعل خطوات إضافية، منها حظر الهواتف المحمولة في المدارس وتطبيق نظام الرقابة الأبوية للحد من وقت استخدام الشاشات.
أبعد من الحدود الأوروبية
إلى جانب اليونان، تدرس عدة دول أخرى فرض قواعد أكثر صرامة. وتناقش الدنمارك وأيرلندا إجراءات مماثلة، بينما تجري مناقشات مماثلة في فرنسا وإسبانيا والنمسا. وقد أطلقت المملكة المتحدة مشاورات حول حظر محتمل على المستخدمين دون سن السادسة عشرة.
يتزايد الضغط لتنظيم هذه المنصات خارج أوروبا أيضاً. ففي العام الماضي، أصبحت أستراليا أول دولة تُلزم منصات مثل تيك توك ويوتيوب وسناب شات بحذف حسابات القاصرين أو مواجهة غرامات باهظة. إلا أن هذه الإجراءات قوبلت بمقاومة من شركات التكنولوجيا، التي تحذر من صعوبات في تطبيقها وخطر عزل الشباب المعرضين للخطر.
يواجه الاتحاد الأوروبي الآن خياراً: إما اتباع نهج تنظيمي موحد أو ترك زمام المبادرة للدول منفردة. وتشير خطوة اليونان إلى أن بعض الحكومات لم تعد مستعدة للانتظار، وتثير تساؤلاً حول قدرة الاتحاد الأوروبي على مواكبة التطورات، أم أنه سيتخلف عن الركب.

مشروبات الطاقة.. أضرار ومضاعفات خطيرة
«اللبن المتجمد أم القاطع».. أيهما أفضل للاستخدام
جددي في مطبخك.. طريقة تحضير فيليه اللحم بحشو الخضار







