الأوقاف والآثار تتفقدان أعمال ترميم مسجد سيدي أبو القاسم الأثري بـ طهطا

أعمال ترميم مسجد سيدي جلال الدين أبو القاسم الأثري بطهطا
أعمال ترميم مسجد سيدي جلال الدين أبو القاسم الأثري بطهطا


تفقدت  لجنة من وزارة الأوقاف بالتنسيق مع وزارة السياحة والآثار، أعمال ترميم مسجد سيدى أبو القاسم بمدينة طهطا محافظة سوهاج، وذلك في إطار توجيهات الدكتور أسامة الأزهري - وزير الأوقاف، بمتابعة مستجدات أعمال المرحلة الأولى لترميم مسجد سيدي جلال الدين أبو القاسم الأثري بمدينة طهطا بمحافظة سوهاج، وذلك من خلال لجنة مشتركة للمعاينة وإزالة المعوقات، والتي أكدت ضرورة الالتزام بالجداول الزمنية المحددة والانتهاء من الأعمال في مواعيدها المقررة.

 

 

وشُكِّلت اللجنة برئاسة اللواء محمد نبيل عراقي - مساعد وزير الأوقاف للشئون الهندسية، وعضوية عدد من قيادات وزارة الأوقاف ووزارة السياحة والآثار والهيئة العربية للتصنيع؛ بحضور فضيلة الشيخ عبد المجيد الكرماني وكيل وزارة الأوقاف بسوهاج والمهندس عمرو عويضة عضو مجلس النواب حيث قامت بالمرور الميداني على الأعمال الجارية بـ مسجد سيدى أبو القاسم والوقوف على نسب التنفيذ ومتابعة الموقف التنفيذي على أرض الواقع.

 

 

هذا وأسفرت المعاينة عن حصر الأعمال المتبقية وفق التقرير الفني المعتمد من الجهات المختصة بوزارة السياحة والآثار، حيث تم الاتفاق مع الهيئة العربية للتصنيع - الشركة المنفذة - على سرعة الانتهاء من جميع أعمال المرحلة الأولى والبنود المستجدة في موعد أقصاه 30 من أبريل 2026م.

 

 

كما شددت اللجنة على ضرورة الانتهاء من أعمال تدعيم وصيانة العمود الدائري الحامل للقبة الضريحية بالناحية القبلية - ضمن أعمدة المرحلة الأولى - في موعد غايته 22 من مايو 2026م؛ نظرًا لدقة الأعمال الفنية المطلوبة.

 

 

وفي سياق متصل، وجّهت اللجنة المختصين بوزارة السياحة والآثار بسرعة إعداد واعتماد مقايسة نهائية للمرحلة الثانية والتي تشمل كافة البنود والرسومات والأعمال المستجدة، تمهيدًا لاستكمال أعمال الترميم وتهيئة المسجد للافتتاح وإقامة الشعائر.

 

 

وأكدت وزارة الأوقاف أن متابعة المشروع تتم بشكل دوري ومكثف، في إطار حرصها على صيانة المساجد الأثرية والحفاظ على التراث الإسلامي، مع التشديد على سرعة الإنجاز ودقة التنفيذ بما يليق بقيمة المسجد التاريخية ومكانته الدينية.

 

 

مسجد سيدي أبو القاسم الطهطاوي، يُعد أحد أهم وأقدم المساجد الأثرية والتاريخية ليس في محافظة سوهاج فحسب بل في صعيد مصر كله.

ومنذ سنوات تعرض مسجد سيدي أبو القاسم الطهطاوي إلى خطر الانهيار والسقوط في أي لحظة بعد أن ظهرت الشروخ والتصدعات في أغلب أعمدته، وأخطرَ المسئولون عن المسجد هيئة الآثار ومديرية الأوقاف بذلك الخطر الجسيم، وحضرت بالفعل عدة لجان من الآثار خلال السنوات الماضية حتى تم الاتفاق على ترميم المسجد.

 

 

ويوضح الشيخ أحمد محمد أحمد - إمام وخطيب مسجد سيدي أبو القاسم الطهطاوي، أنه به مقام العارف بالله سيدي جلال الدين أبو القاسم المولود بمدينة طهطا، ويرجع نسبه الشريف إلى الإمام الحسين بن على ابن فاطمة الزهراء ابنة رسول الله، وكان معروفا باسم الحسيني وهو من أكابر الأولياء والعلماء الذين جمعوا بين الشريعة والحقيقة، كما يعد من تلاميذ سيدي عبدالرحيم القنائي، وقد ولد الطهطاوي في العقد الثامن من القرن السابع الهجري وتوفى في شهر محرم سنة 762 هـ عن عمر 90 عاماً ودفن في مسجده.

 

 

وأشار الشيخ أحمد، إلى أن مسجد سيدى أبو القاسم كان في البداية عبارة عن زاوية صغيرة بناها سيدي أبوالقاسم بنفسه عام 760 ودفن فيها وبعد مرور عدة سنوات جاء شيخ العرب همام عام 1165هـ وجدد بناء المسجد، وكان في الأصل بستانا مساحته 30 فداناً ومع مرور الوقت استقطع الأهالي هذه الأراضي لأنفسهم، وفى عام 1273هـ جدد بناء المسجد لطيف باشا سليم الحجازي احد قادة الجيش المصري في عهد محمد على.

وتشير السجلات الأثرية إلى أن مسجد سيدى أبو القاسم عبارة عن تحفة معمارية مستطيلة الشكل على مساحة 600 متر وإجمالي مساحته 1200 متر ومبنى من الطوب الآجر، والواجهة لها طابع من الزخارف الكتابية والهندسية والمعمار متأثر بالطابع المملوكي والطولوني، وله مئذنة تعد من المآذن التاريخية في الصعيد ويراها القادم من على أشراف المدينة لارتفاعها 30 متراً عن سطح الأرض، ومبنية من الآجر المخلوط بالطين والحمرة، ومكونة من 4 طوابق ولها باب للصعود.

 

 

كما أن المسجد يطل على 3 شوارع والمنبر مصنوع من الخشب ويحتفظ بشكله القديم حتى الآن، وللمسجد ميضأة أرضيتها مفروشة بالرخام منفصلة عن صحن المسجد وتحتاج إلى ترميم، ويتردد أن هناك بئرا وساقية بجوار الميضأة تم ردمها منذ زمن بعيد، كانت تمد الميضأة بالمياه، كما يضم المسجد مكتبة تحوى حوالي ألف كتاب من الكتب القديمة ومخطوطات للقران الكريم وملحق بالمسجد مكتب لتحفيظ القرآن.

وأكد الشيخ أحمد، أن بالمسجد 28 عموداً من الأعمدة الضخمة التي تعتمد عليها القبة وسقف المسجد، وقد ظهر على أغلب الأعمدة شروخ وتصدعات جاري ترميمها.