كتبت: دينا يحيى الأدغم
أعلنت روسيا وأوكرانيا التوصل إلى هدنة مؤقتة بمناسبة عيد القيامة لدى الأرثوذكس، في خطوة قد تمنح المدنيين والعسكريين فترة قصيرة من الهدوء وسط صراع مستمر منذ أكثر من عامين.
وقال فلاديمير بوتين، إن القوات الروسية تلقت أوامر بوقف إطلاق النار "في جميع الاتجاهات" اعتبارًا من الساعة الرابعة عصر يوم السبت 11 أبريل وحتى نهاية يوم الأحد، تزامنًا مع احتفالات عيد القيامة، مشيرًا إلى توقعه أن تحذو أوكرانيا حذو موسكو، كما وجّه قواته إلى الاستعداد للتصدي لأي "استفزازات محتملة" أو تحركات عدائية.
اقرأ أيضا | السيسي: مصر تدعم كافة المساعي الرامية لتسوية الأزمة بين روسيا وأوكرانيا
وجاء الإعلان الروسي بعد دعوات متكررة من فولوديمير زيلينسكي لوقف إطلاق النار خلال عطلة العيد، كانت قد قوبلت سابقًا بالرفض من جانب الكرملين.
وفي رد سريع، أكد زيلينسكي استعداد بلاده لاتخاذ "خطوات مماثلة"، مشددًا على أن "الناس بحاجة إلى عيد قيامة خالٍ من التهديدات، وخطوة حقيقية نحو السلام"، وأضاف أن أمام روسيا فرصة لعدم استئناف الهجمات بعد انتهاء العطلة.
ورغم الترحيب بأي تهدئة، تبقى الشكوك حاضرة لدى الأوكرانيين بشأن مدى التزام موسكو بهذه الهدنة، في ظل تجارب سابقة لم تصمد طويلًا، فقد أعلنت روسيا في وقت سابق ما وصفته بـ"هدنة الطاقة"، لكنها انتهت سريعًا مع استئناف الهجمات على البنية التحتية الأوكرانية.
كما سبق أن أعلنت موسكو وقفًا أحاديًا لإطلاق النار في مايو الماضي بمناسبة ذكرى الانتصار السوفيتي في الحرب العالمية الثانية، إلا أن كييف سجلت حينها مئات الانتهاكات.
ميدانيًا، لا تزال الجبهات الشرقية تشهد قتالًا مكثفًا، مع استخدام واسع للطائرات المسيّرة، بينما يواصل المدنيون في مختلف أنحاء أوكرانيا العيش تحت تهديد صافرات الإنذار والهجمات الصاروخية.
وكانت أوكرانيا قد كثفت بدورها هجماتها بالطائرات المسيّرة داخل الأراضي الروسية، مستهدفة بشكل خاص منشآت الطاقة، في تصعيد متبادل يعكس استمرار التوتر رغم المساعي الدبلوماسية.
وتسعى كييف إلى وقف شامل ومستقر لإطلاق النار كخطوة أولى نحو مفاوضات تنهي الحرب، في حين تصر موسكو على التوصل إلى اتفاق سلام قبل تثبيت أي هدنة، ما يثير شكوكًا حول جدية التقدم نحو تسوية دائمة.

عطل فني يتسبب في شلل حركة القطارات في ألمانيا
الأمم المتحدة: بدء الترتيبات لإجلاء 11 ألف بحار عالقين في مضيق هرمز
بين الدستور والحرب.. مجلس الشيوخ الأمريكي يواجه ترامب في معركة الصلاحيات العسكرية تجاه إيران





