مجرد أن تطأ قدماك الشارع المؤدى إلى برج القاهرة فى مصر، حتما ستستوقفك شجرة عتيقة ضخمة، وكأنها خارجة من إحدى القصص الخيالية بشكلها الفريد، تُعد هذه الشجرة من أقدم الأشجار فى مصر، حيث تقف بشموخ كشاهد حيّ على أحداث تاريخية عديدة، وشهدت تطور القاهرة عبر السنين، وخلال زيارته إلى القاهرة، قرر صانع محتوى السفر اللبنانى «مروان عجيمي» توثيق هذه الشجرة الواقعة فى جزيرة الزمالك، وتحديدًا فى شارع البرج، بمحاذاة برج القاهرة.
وقال عجيمي: «بصفتى صانع محتوى سفر، أحرص دائما على تسليط الضوء على الوجهات والمعالم الفريدة التى تحمل قيمة وطنية أو عالمية، وعند اكتشافه لهذه الشجرة، رأى عجيمى أن توثيقها مهم، كونها ليست مجرد شجرة عادية، بل بمثابة «شاهد حيًّ على تاريخ طويل مرت به القاهرة، ولا تزال صامدة حتى اليوم».
تقع هذه الشجرة وسط «حديقة الزهرية»، التى أنشئت فى قلب «جزيرة الزمالك»، أو كما تُعرف بحيّ الزمالك، خلال أعمال تطوير القاهرة الخديوية فى عهد الخديوى إسماعيل، وتُعد معظم الأشجار النادرة والعتيقة الموجودة فى حدائق مصر اليوم بمثابة «أحفاد» لأشجار جُلبت من مختلف أنحاء العالم خلال عهد الخديوى إسماعيل قبل أكثر من 150 عاما، وقد أُنشئت حديقة الزهرية تحت إشراف جان بيير بارنيه دى شامب، وهو كبير مشرفى غابات بولونيا وباريس، وكذلك جوستاف شوفاليري، ناظر الحدائق الخديوية والحكومية لاحقا، فى إطار سعى الخديوى إسماعيل إلى جعل القاهرة «باريس الشرق»، وفقا لفيلم وثائقى قصير عن «حديقة الزهرية» أصدرته مكتبة الإسكندرية.
رغم تقلص مساحتها مع إنشاء برج القاهرة وكلية التربية الرياضية، إلا أن حديقة الزهرية تحتضن أشجارا يزيد عمر بعضها على 100 عام، ومن بين أبرزها هذه ال شجرة، التى تُعرف باسم شجرة التين البنغالى الضخمة، أو «شجرة الزمالك»، والتى تُعد كذلك من أقدم وأشهر الأشجار فى مصر، وصف العجيمى شجرة الزمالك قائلا: «تتميز الشجرة بجذع ضخم تتفرع منه جذور هوائية تحولت مع الزمن إلى أعمدة داعمة، ما يمنحها شكلًا فريدًا أقرب إلى منحوتة طبيعية».
«أمل» ترسم الحياة بإرادة لا تنكسر
«السندريلا» حاضرة رغم مرور السنوات
«نورة» لتعزيز مهارات الفتيات





