أعرف الفنانة القديرة سماح أنور قبل أن تقوم ببطولة فيلم «الذئب» الذى كتبت له القصة والسيناريو والحوار وشاركها بطولته محمود حميدة وأحمد عبد العزيز، سماح من بيت فنى عريق، ارتبطت بصداقة والدها الكاتب أنور عبد الله، ووالدتها القديرة سعاد حسين إحدى نجمات فرقة الريحانى، وسماح ورثت عنهما الموهبة التى جعلتها ضمن نجمات الصف الأول، لكن الحادث الذى تعرضت له وضعها على حافة الموت!
لم تكن تستطيع الوقوف على قدميها، وكلما خرجت من جراحة فاشلة دخلت فى أخرى، وأجريت لها 41 عملية جراحية لم تنجح فى إعادتها للوقوف على قدميها، ولو لم تكن سماح تمتلك روح المقاومة والإيمان بالله لكانت استسلمت لليأس وقبلت بمصيرها، لكنها أيقنت أن مشوار جلوسها على كرسى متحرك لأكثر من 11 سنة سيكون فى نهايته جراحة أخيرة ستجعلها تقف على قدميها لأن الله بعث لها بعلامات زادت فيها الثقة والمقاومة وانتظار الفرج.
هزنى صدق ما أفاضت به للزميل أحمد الخطيب فى برنامج «كلم ربنا»، أوضحت أن الأطباء قالوا لها إنها لن تقف على قدميها مرة أخرى وفكروا فى بتر ساقيها!
وقالت: «كان علىّ أن أختار بين أن أعيش أو أموت، ربنا كان معايا وحواليا وهو اللى ألهمنى إنى أعيش، لأنه حط ده فى قلبى، حسيت إن روح ربنا اللى فى داخلى روح عايزانى أكمّل، أنا شفت ربنا فى أزمتى، شفته فى الناس اللى بتزورنى، شفته فى دعواتى وابتهالاتى وبكايا بالليل وانا بقوله حقك عليا، شفته فى دموع أبويا وأمى، شفته فى السما لما كنت بكلّمه بالليل من شباك المستشفى بعد انصراف زوارى وأنا وحدى».
ما أروع تلك الروح التى جعلتك يا سماح تعودين للفن والناس والحياة بروح المرح، وتبهرينا خلال رمضان بروعة الأداء الراقى فى مسلسل «حكاية نرجس»، ومسلسل «عرض وطلب»، ويشرفنى أن أرفع لك قبعة التقدير والاحترام لصبرك وصمودك.

علي عبد الحفيظ يكتب: الأزهر الشريف ووأد الفتنة
تامر عادل يكتب: كأس العالم من عاصمة مصر الجديدة
فى الاحتفال بيوم إفريقيا التمسك بالتنمية المستدامة







