بسم الله

الملكية ومسجد الرفاعى !

د. محمد حسن البنا
د. محمد حسن البنا


هناك ارتباط بين الملكية ومسجد الرفاعى الأثرى. لكن هناك أيضًا حدود بين قداسة المسجد، وإقامة حفلات داخل أروقته. فلا يصح أن يتعرض المسجد التاريخى إلى هذه المهانة التى حدثت داخله، أثناء إقامة حفل زفاف إيرانى بالمسجد بالقاهرة. وهو ما دفع مشيخة عموم الرفاعية فى مصر لأن تصدر بيانًا عاجلًا تعترض فيه على الأحداث المسيئة التى جرت داخل المسجد، الذى بنى عام ميلادية 1869، ودفن داخله شاه إيران محمد رضا بهلوى والأميرة فوزية بنت فؤاد الأول وإسماعيل باشا.
الطريقة الرفاعية: هناك تجاوزات فى السماح بدخول بعض الزائرين، ومنهم سياح إيرانيون، إلى داخل المسجد بالأحذية، دون مراعاة لقدسية المكان، فضلًا عن وقائع مسيئة داخل ضريح شاه إيران، كان أبرزها واقعة الراقصة الإيرانية، ثم تلاها انتشار مقاطع فيديو لحفل زفاف إيرانى أُقيم داخل الضريح بطقوس غريبة لا تمتّ للشريعة الإسلامية بصلة. ودعت المسئولين لسرعة فتح تحقيق عاجل فى أوضاع منطقتى السلطان حسن والرفاعى، التى باتت تسير نحو تدهور خطير نتيجة بعض الممارسات الفردية.
أما ارتباط المسجد بالملكية، فيتعلق بإطلاق لقب ملك مصر على ابن آخر ملك «فاروق» أحمد فؤاد. الذى يحمل شهادة وجواز سفر «ملك مصر السابق». الملكية انتهت إلى الأبد فى عام 1952 عندما أعلن الرئيس عبد الناصر مبادئ الثورة الستة، وفيها إلغاء الملكية، ليكون حكم مصر جمهوريًا. والأدهى أن يجرى الترويج للملك أحمد فؤاد بكل أريحية، وكأننا فى انفصام شخصية!. حتى وكالة أنباء الشرق الأوسط نشرت خبرًا تقول فيه «استقبل محافظ أسوان المهندس عمرو لاشين، الملك أحمد فؤاد، يرافقه نجله محمد على، والوفد المرافق لهما، وذلك لدى وصولهم إلى مطار أسوان الدولى».
أفهم مغزى اهتمام المحافظ بهذا الاستقبال، لأنه يستهدف الترويج السياحى ودعم حركة السياحة بالمحافظة. لكن هذا لا يكون على حساب الحقائق. وأرى أنه لا يضير أحمد فؤاد كـ «مواطن مصرى» يعتز بمصريته وعشقه لبلده، دون محاباة أو مجاملة فجة وغير حقيقية.
دعاء: اللهم أنى أعوذ بك من الجهل.