زلزال فى الكونجرس

تحرك لعزل وزير الحرب.. ودعوات لإبعاد الرئيس

بيت هيجسث
بيت هيجسث


واشنطن - وكالات الانباء:
تصاعدت حدة الانقسام داخل الولايات المتحدة إلى مستوى غير مسبوق، مع اندلاع عاصفة سياسية فى أروقة الكونجرس على خلفية الحرب فى إيران، وسط اتهامات خطيرة بارتكاب جرائم حرب وتجاوز الدستور. وفى تطور لافت، تحولت الانتقادات إلى تحرك رسمى لعزل وزير الحرب بيت هيجسث، بالتزامن مع دعوات صادمة لتفعيل التعديل الخامس والعشرين ضد الرئيس دونالد ترامب، فى مؤشر على أزمة حكم عميقة تهز أركان الإدارة الأمريكية وتضع مستقبل القيادة السياسية على المحك.
وأعلنت النائبة الديمقراطية فى الكونجرس الأمريكى ياسمين أنصارى اعتزامها تقديم لائحة اتهام رسمية -الأسبوع المقبل- لعزل هيجسث متهمة إياه بارتكاب «جرائم حرب» فى ايران وتجاوز الصلاحيات الدستورية المخولة للكونجرس. كما وجهت ممثلة الدائرة الثالثة فى ولاية أريزونا انتقادات حادة إلى ترامب واصفة تصريحاته الأخيرة -بما فيها تلك التى أدلى بها يوم عيد القيامة- بأنها «مختلة»، ومحذرة من أنها تدفع البلاد والعالم نحو «حرب أخرى مدمرة ولا نهاية لها».. وقالت أنصارى إن ترامب «يهدد بارتكاب جرائم حرب تنتهك القانون الأمريكى واتفاقيات جنيف، وذلك علاوة على الأفعال غير القانونية والفظائع التى ارتُكبت بالفعل بتوجيه منه، والتى شملت تدمير المدارس والمستشفيات والبنية التحتية المدنية الحيوية». ودعت النائبة زملاءها من الحزب الجمهورى إلى مطالبة الرئيس بإنهاء ما وصفته بـ»الحرب الانتحارية» قبل فوات الأوان، محذرة من أن «أولئك الذين يواصلون اتّباعه بشكل أعمى ستتلطخ أيديهم بالدماء أيضا». وشددت النائبة على أن «الكونجرس وحده يملك صلاحية إعلان الحرب، لا رئيس مارق أو أتباعه».
واستندت أنصارى فى موقفها إلى خلفيتها الشخصية والتزامها الدستوري، قائلة «بصفتى ابنة لمهاجرين إيرانيين فروا من هذا النظام، ونائبة أمريكية أقسمت على حماية دستور الولايات المتحدة، أعلم أن هذا الوضع لا يمكن أن يستمر». وطالبت النائبة الإدارة الأمريكية بالتحرك لاستخدام التعديل الخامس والعشرين من الدستور الأمريكي، وقالت «التعديل الخامس والعشرون وُجد لسبب ما، ويجب على مجلس وزرائه استخدامه. إن مصير القوات الأمريكية والشعب الإيراني، وأسس نظامنا العالمى ذاتها، باتت على المحك».
التعديل الخامس والعشرون
أُقرّ التعديل الخامس والعشرون للدستور الأمريكى عام 1967 لتنظيم انتقال السلطة فى حالات وفاة الرئيس أو استقالته أو عجزه. وينص على تولى نائب الرئيس الحكم بشكل كامل أو مؤقت إذا تعذر على الرئيس أداء مهامه. وتكمن خطورته فى «القسم الرابع»، الذى يسمح لنائب الرئيس وأغلبية الحكومة بإعلان عجز الرئيس ونقل السلطة إليه كرئيس بالإنابة، مع إمكانية اعتراض الرئيس واحتكام الأمر للكونجرس، الذى يتطلب موافقة ثلثى أعضائه للحسم. ورغم خطورته، لم يُستخدم هذا الإجراء لعزل رئيس قسرًا، بل اقتصر على نقل مؤقت للسلطة فى حالات مرضية، كما حدث مع رونالد ريجان وجورج بوش الابن.