عن نفسى

بلادى بلادى أعلى صوتًا

مدحت سعيد
مدحت سعيد


مدحت سعيد

من فترة ليست بالقريبة لم أر لاعبى الأندية أو المنتخب يرددون النشيد الوطنى، بعضهم بصوت خفيض وآخر يأخذه الصمت للتفكر فى أحداث المباراة. فقط لفت سمعى أصوات عالية مرددة «بلادى بلادى لك حبى وفؤادى» فى افتتاح مباراة منتخبنا مع الإسبانى، أسرعت فرحًا بتعلية صوت الشاشة وكنت قد قللته منعًا لوصول صوت معلقى المباراة المبهورين بالأجواء، كانت أصوات متداخلة كثيرة مع النشيد الوطنى لجمهور حسبته متفاعلًا مع الحدث الذى أخذ مأخذ الجدية لا الودية.
ولأنى لا أعرف إسبانى اندمجت مع المباراة التى انتهت بالتعادل السلبى بعد أداء ولا أروع لفريقنا القومى. ثم إلى السوشيال ميديا لمتابعة ردود الفعل والتى كانت أغلبها تنديدًا بما فعله الجمهور، كانت الهيصة من الدقيقة ٢٠ أوضحت مصادر أنهم هتفوا بنداءات عنصرية متخذًين من هتاف سابق يتناولونه فى تشجيعهم «من لا يقفز فهو...» مرة مدريدى ومرة اسبانيولى الخ. استبدل الوصف بمسلم ليصبح إهانة دينية عنصرية.
مع غضب عربى وإسلامى تراوحت ردود الفعل بين فتح تحقيق لشرطة كتالونيا فى هتافات إسلاموفوبية وطالبت بتتبع الهاتفين ومعاقبتهم، وإدانة للاتحاد الإسبانى للعنف والعنصرية، ووصفته صحفهم بأنه حادث عار وفضيحة، وتكلم بيدرى ويامال لاعبا المنتخب الإسبانى عن أنه أمر غير محترم واستخدام الدين للسخرية فى الملاعب يأتى به الجاهلون والعنصريون.
تابعنا من قبل هتافات عنصرية للاعبين مثل فينيسيوس «ريال مدريد» وصامويل إيتو «برشلونة»، وماريو بالوتيللى «ميلان» بهتافات القرد، ولاعبين مسلمين مثل لوكاكو وكوليبالى وأوسيمن وروديجير لتمييز عنصرى من مشجعى الفرق الأخرى.
تظل المشكلة موجودة ما لم يتخذ فيفا عقوبات رادعة لوقف هذه العنصرية قبل أن نرى مواقف شبيهة للفرق العربية والإسلامية فى بطولتى كأس العالم ٢٦ فى أمريكا، ٣٠ فى إسبانيا، ويبقى النشيد «مصر يا أم البلاد أنت غايتى والمراد» بصوت حسام حسن واللاعبين هو المراد فى بلاد العم سام.