معسكرات في أمريكا يختبر فيها الرجال رجولتهم مقابل 3000 دولار| تفاصيل

معسكرات الرجولة
معسكرات الرجولة


تشهد الولايات المتحدة انتشارا متزايدا لما يعرف بـ «معسكرات الرجولة»، وهي برامج تدريبية مكثفة تمتد لعدة أيام، يشارك فيها الرجال مقابل آلاف الدولارات، في تدريبات عبارة عن مزيج من الإجهاد البدني والضغط النفسي بهدف الوصول إلى ما يصفه المنظمون بـ «التحول الجذري في الشخصية».

وتقام هذه البرامج غالبا في مواقع معزولة مثل الصحارى أو الغابات أو المزارع الخاصة، حيث يعيش المشاركون تجربة شبه منفصلة عن العالم الخارجي، تعتمد على اختبارات تحمل شاقة تشمل الزحف في الوحل، حمل الأوزان الثقيلة، التعرض للبرد القارس، والحرمان من النوم.

ومن بين أبرز هذه البرامج ما يعرف بـ «مشروع فارس العصر الحديث»، الذي يمتد لنحو 75 ساعة متواصلة من التحديات البدنية والنفسية، في محاولة لدفع المشاركين إلى أقصى حدود قدرتهم.

 

ولا تقتصر التجربة على الجانب البدني فقط لكنها تمتد إلى جلسات نفسية وجماعية يناقش فيها المشاركون موضوعات مثل الخوف، الصدمات، والهوية الشخصية، إضافة إلى تمارين التأمل والكتابة الذاتية، بإشراف مدربين متخصصين.

وتتفاوت تكلفة هذه المعسكرات بشكل كبير، حيث تبدأ من نحو 3000 دولار وقد تصل إلى 18000 دولار في البرامج الأكثر فخامة وحصرية، والتي تستهدف عادة لرجال الأعمال والمديرين التنفيذيين الباحثين عن إعادة ضبط حياتهم.

ورغم الانتشار المتزايد، تظل هذه البرامج مثار جدل واسع، فبينما يرى مؤيدوها أنها تساعد على بناء الانضباط والمرونة النفسية، يعتبرها آخرون تجارب مبالغ فيها تعيد إنتاج تصورات تقليدية عن الرجولة وتستغل فكرة التطوير الذاتي بشكل تجاري.

ويشير مختصون إلى أن هذا النوع من البرامج يوضح تحولات اجتماعية أوسع، تتعلق بتزايد الضغوط النفسية والبحث عن الهوية والمعنى، والذي يجعل هذه المعسكرات تقع عند تقاطع العلاج النفسي والتدريب البدني والتطوير الذاتي