فجّر العميد سمير راغب، الخبير العسكري والاستراتيجي، مفاجآت بشأن كفاءة الأجهزة الاستخباراتية الدولية في التعامل مع الملف الإيراني، مؤكدًا أن الاعتماد المفرط على التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي أوقع واشنطن وتل أبيب في أخطاء تقديرية، محذرًا من أن المنطقة تقف على شفا تصعيد خطير حال تجاوز أي طرف للخطوط الحمراء، حتى وإن حدث ذلك عن طريق الخطأ.
وأوضح راغب، خلال لقائه الخاص ببرنامج "كل الكلام" المذاع على قناة "الشمس"، أن الولايات المتحدة رغم تفوقها الكبير في الاستخبارات الإلكترونية وصور الأقمار الصناعية، تعاني من ضعف واضح في ما يعرف بالذكاء البشري داخل إيران، وهو ما حدّ من قدرتها على فهم طبيعة ردود الفعل الحقيقية داخل المجتمع الإيراني.
وانتقد راغب، أداء جهاز الموساد في السنوات الأخيرة، معتبرًا أنه تحول من جهاز يساهم في صنع القرار إلى كيان يركز على العمليات الخاصة مثل التفجيرات والاغتيالات في سوريا ولبنان، مشددًا على أن تنفيذ عمليات قتل لا يعني بالضرورة امتلاك القدرة على تحليل أو إسقاط دولة كبيرة ذات طبيعة جغرافية معقدة وعمق استراتيجي واسع.
كما أشار إلى أن إسرائيل لا تركز على ما بعد سقوط أي نظام بقدر سعيها لإحداث حالة من الفوضى في محيطها لضمان تفوقها، لافتًا إلى أن إيران تمثل التهديد الأبرز لها في ظل تقدم برنامجها النووي وارتفاع نسب تخصيب اليورانيوم.
وحذر العميد سمير راغب، من خطورة الوضع الإيراني الراهن، مشبهًا إياه بحالة مواجهة مع طرف جريح قد يتصرف بعنف شديد دفاعًا عن بقائه، موضحًا أن أي استهداف قد يدفع طهران لتوسيع دائرة الصراع.
وأكد الخبير العسكري، في ختام حديثه، أن الولايات المتحدة وإيران ما زالتا تلتزمان بعدم استخدام السلاح النووي، إلا أن استمرار التصعيد أو استهداف منشآت حيوية قد يؤدي إلى انفجار واسع يتجاوز حدود الحرب التقليدية، ويقوض أي فرص للعودة إلى التفاوض أو احتواء الأزمة.
اقرأ أيضًا| رئيس البرلمان العربي يدين الاعتداء على مقر بعثة الإمارات في دمشق

«الأسطورة».. قصة العقيد الشهيد رامي محمد حسنين في «حكاية بطل»
وزير الأمن الإسرائيلي يطلب تصويت مجلس الوزراء الأمني على الاتفاق مع لبنان
وزير الدفاع الإسرائيلي: سكان جنوب لبنان لن يعودوا في المرحلة الراهنة







