في مشهد بدا وكأنه خارج عن المألوف، ووصفه البعض بأنها نهاية العالم نظرا لتحول الجو فجأة إلى اللون الأحمر أو البرتقالي، حيث شهدت مناطق واسعة حول البحر الأبيض المتوسط وعلى رأسها جزيرة كريت اليونانية، ظاهرة جوية أثارت القلق بعدما تحولت السماء إلى درجات داكنة مائلة إلى الأحمر نتيجة عواصف غبارية كثيفة اجتاحت المنطقة والتي أطلق عليها اسم «العاصفة الدموية»، وتزامنت الظاهرة مع اضطرابات مناخية شديدة شملت أمطارا غزيرة وفيضانات وتعطلا في حركة الطيران بعدة دول أوروبية.
وامتدت تأثيرات هذه العواصف إلى جزيرة كريت ومناطق في جنوب أوروبا، وسط تقارير عن اضطرابات جوية شملت هطول أمطار غزيرة تسببت في فيضانات، إلى جانب تأثر الحياة اليومية في عدد من المناطق، وتعطل حركة الطيران نتيجة ضعف الرؤية وارتفاع مستويات التلوث الهوائي.
وتشير صور الأقمار الصناعية إلى تحرك سحب كثيفة من الغبار قادمة من شمال أفريقيا، خاصة من مناطق الصحراء الكبرى، لتصل عبر التيارات الهوائية إلى دول مثل إسبانيا وفرنسا وبريطانيا، بل وامتدت في بعض الحالات إلى مناطق أعمق داخل القارة الأوروبية.
اقرأ أيضا| نصائح من «الصحة» للحفاظ على صحة المواطنين أثناء موجة التقلبات الجوية
◄ ما هي «العاصفة الدموية»؟
جاء هذا الأسم والتوصيف من قبل المواطنين الذين شاهدوا السماء حمراء وهو توصيف شائع لعواصف غبارية صحراوية تنشأ نتيجة نشاط الرياح القوية التي ترفع كميات ضخمة من الرمال الدقيقة من الصحراء الكبرى في شمال أفريقيا.
وتقوم المنخفضات الجوية والتيارات الهوائية بنقل هذه الجسيمات لمسافات طويلة عبر البحر المتوسط، لتصل إلى جنوب أوروبا وأحيانا إلى مناطق أبعد مثل إسبانيا وفرنسا وبريطانيا.
اقرأ أيضا| عاصفة ترابية وأمطار تضرب سوهاج.. وحالة من عدم الاستقرار في الأحوال الجوية
◄ لماذا تتحول السماء إلى اللون الأحمر؟
يرجع التحول في لون السماء إلى التركيب المعدني للغبار الصحراوي، الذي يحتوي على نسب مرتفعة من أكاسيد الحديد، وهي المسؤولة عن اللون المائل إلى الأحمر.
ومع انتشار هذه الجزيئات في طبقات الجو، تحدث ظاهرة «تشتت الضوء»، حيث يتم حجب وتشتت اللون الأزرق من الطيف الضوئي، بينما تمر الأطوال الموجية الحمراء والبرتقالية، والذي يجعل السماء تبدو بلون نحاسي أو مائل للدموية في بعض الحالات.

وفي حال تزامن هذه العواصف مع الأمطار، تتشكل ظاهرة تعرف بـ «المطر الطيني» أو «المطر الدموي»، حيث تهطل قطرات ماء محملة بالغبار، وتاركة وراءها أثار بنية أو حمراء على السيارات والأسطح.
اقرأ أيضا| "ارتدوا الكمامات".. نصائح مهمة لمرضى حساسية الصدر أثناء العواصف الترابية
◄ هل تمثل هذه العواصف خطرا؟
تختلف درجة الخطورة بحسب شدة العاصفة ومدة استمرارها، لكنها قد تؤدي إلى عدة آثار سلبية، من بينها تدهور جودة الهواء وارتفاع نسب التلوث، وزيادة مشكلات الجهاز التنفسي خاصة لدى مرضى الربو والحساسية، إضافة إلى انخفاض مستوى الرؤية بما يؤثر على حركة الطرق والملاحة الجوية، فضلا عن تراكم الأتربة على الممتلكات، واحتمال حدوث فيضانات نتيجة الأمطار المصاحبة.
◄ هل تتأثر مصر بهذه الظاهرة؟
أكدت الهيئة العامة للأرصاد الجوية أن ما يتم تداوله بشأن تعرض البلاد لعاصفة دموية خلال الفترة المقبلة غير صحيح، مشيرة إلى أن الأحوال الجوية تتجه نحو الاستقرار، مع عدم تأثر البلاد بموجات الغبار الشديدة التي ضربت بعض دول الجوار مؤخرا.


بعد قرار الحكومة بترحيلها.. إجازة 30 يونيو 2026 تتصدر محركات البحث
حبتان يوميا قد تدعمان صحة الغدة الدرقية.. تعرف على «ملك المكسرات»
بعد استقالة كير ستارمر.. لاري القط يتفوق على 6 رؤساء وزراء





