فيديو|

"أهلاً بكم" من شرفة السفارة.. الممثلة البريطانية للمناخ تختتم زيارتها للقاهرة بشراكة خضراء استراتيجية

راشيل كايت الممثلة الخاصة للمملكة المتحدة لشؤون المناخ
راشيل كايت الممثلة الخاصة للمملكة المتحدة لشؤون المناخ


نشرت السفارة البريطانية في مصر على صفحتها الرسمية على فيسبوك مقطع فيديو مصوراً، ظهرت فيه الدكتورة راشيل كايت، الممثلة الخاصة للمملكة المتحدة لشؤون المناخ، واقفةً على شرفة السفارة في القاهرة وقد امتد خلفها نهر النيل مشهداً بانورامياً يجمع بين عراقة المكان ورمزية اللحظة.

واللافت أن كايت استهلّت كلمتها بعبارة "أهلاً بكم" باللغة العربية، في إشارة ودية تعكس انفتاحاً دبلوماسياً وتقديراً للثقافة المصرية، قبل أن تتابع حديثها بالإنجليزية، وذلك في ختام زيارة رسمية استمرت أربعة أيام وصفتها بأنها "امتياز استثنائي".

أبدت كايت إعجاباً صريحاً بمصر، واصفةً إياها بأنها "بلد ذو ثراء ثقافي استثنائي وتاريخ عريق"، ومشيدةً بما قالت إنه "تقليد راسخ في القيادة البيئية وطموح مناخي حقيقي".

وأكدت أن الشراكة المصرية-البريطانية "أساسية" لمسيرة العمل المناخي في كلا البلدين، قائلةً إن "معاً يمكننا المضي قُدُماً نحو مستقبل أفضل".

وأوضحت كايت أنها أجرت خلال الزيارة لقاءات مع وزراء من قطاعات متعددة وكبار المسؤولين المصريين، مؤكدةً أن الرسالة جاءت موحّدة في كل اجتماع: "الحكومة المصرية جادة في تسريع انتقالها الأخضر".

وكشفت أن المحادثات تناولت فرصاً واعدة تشمل: إزالة الكربون من القطاع الصناعي، وتوسيع قاعدة الطاقة المتجددة في ظل حالة عدم الاستقرار في أسواق الطاقة العالمية، فضلاً عن الزراعة الذكية مناخياً، والأمن المائي، وتحريك التمويل الخاص عبر كل هذه القطاعات.

كان من أبرز محطات الزيارة جولة في المتحف المصري الكبير، الذي وصفته كايت بأنه "مبنى مستدام وتحفة معمارية استثنائية"، لافتة إلى أن المتحف يحمل شهادة برنامج EDGE Accelerated للبناء الأخضر، الممول من المملكة المتحدة وشركاء آخرين، معتبرةً إياه "نموذجاً مثالياً يجمع بين الحفاظ على التراث الإنساني وصون كوكب الأرض".

لم تقتصر الزيارة على الدوائر الرسمية، إذ اشارت كايت الى لقاءها بمبتكرين وشباب رواد أعمال مصريين يطورون حلولاً مناخية على أرض الواقع، مدعومين عبر برنامج مسرّع التمويل المناخي البريطاني، وقالت إن أعمالهم تُثبت "الموهبة والإبداع القادرَين على قيادة مستقبل مصر منخفض الكربون".

كما استمعت إلى ممثلي المجتمع المدني، وأبدت إعجابها بالطلاب والباحثين بوصفهم الجيل القادم من قادة العمل المناخي، مؤكدةً أن "التزامهم ببناء مصر مرنة ومزدهرة أمر سأحمله معي حين أعود إلى الوطن".

نبّهت كايت إلى حجم التهديدات المناخية المتصاعدة التي تواجه مصر والمنطقة، من شح المياه جراء تغير أنماط الأمطار، إلى موجات الحر الشديدة، وارتفاع منسوب البحار، واختفاء المياه الجوفية.

ورأت أن هذه التحديات تجعل الشراكة البريطانية-المصرية ضرورة لا خياراً، ليس فقط لدعم مصر داخلياً، بل أيضاً لتوحيد موقفهما على المنصات الدولية.

وختمت رسالتها المصورة بتوجيه نداء واضح: "المملكة المتحدة مستعدة للمساهمة عبر تعميق شراكتنا في النمو الأخضر والقدرة على الصمود".