النزلات المعوية عند الأطفال.. احذروا القيء وارتفاع الحرارة

النزلات المعوية عند الأطفال
النزلات المعوية عند الأطفال


مع تغيرات الفصول تزداد معدلات الإصابة بالنزلات المعوية بين الأطفال، ويصاحبها ارتفاع في درجات الحرارة، ويؤكد د. محمود كامل، استشاري طب الأطفال وحديثي الولادة، أن هذه الفترة من العام تشهد زيادة ملحوظة في الحالات، ما يستدعي وعي أكبر من الأمهات بطرق الوقاية والعلاج السليم.


يوضح كامل أن أسباب النزلات المعوية تختلف ما بين فيروسات مثل الروتا، أو طفيليات كالأميبا، أو بكتيريا، مشيرا إلى أن أخطر الأنواع هو الفيروسي لأنه يؤدي إلى جفاف سريع، وكذلك البكتيري الذي غالبا ما يصاحبه ارتفاع شديد في درجة الحرارة.


ويشير إلى أن الإسهال في حد ذاته ليس المشكلة الأساسية، بل هو وسيلة دفاع طبيعية من الجسم للتخلص من الميكروبات، وقد يستمر من 4 إلى 5 أيام، لذلك لا يكون الهدف إيقافه بقدر ما يكون التركيز على حماية الطفل من الجفاف، خاصة إذا لم يكن يعاني من قيء متكرر.


ويحذر من أن القيء هو الخطر الأكبر في حالات النزلات المعوية، لأنه السبب الرئيسي في دخول الطفل في مرحلة الجفاف، لذلك يجب التعامل معه بسرعة وتحت إشراف طبي، خصوصا إذا كان مصحوبا بارتفاع في الحرارة، أو إذا كان الطفل أقل من عام.


ويشدد على ضرورة التوجه للطبيب فورا في الحالات التي تجمع بين القيء والسخونية، وعدم الاكتفاء بالعلاج من الصيدلية، مع أهمية البدء سريعا في تعويض السوائل المفقودة باستخدام محلول الجفاف، إلى جانب أدوية إيقاف القيء التي يحددها الطبيب فقط.


وفيما يخص طريقة استخدام محلول الجفاف، يوضح أن الكيس يُذاب في 200 مل من ماء نظيف سبق غليه، ويعطى الطفل بجرعات صغيرة (حوالي 10 مل لكل كيلوجرام من وزن الطفل)، على أن يتم تقديمه تدريجيًا باستخدام ملعقة أو سرنجة بعد كل مرة إسهال لتعويض الفقد.


كما توجد محاليل جاهزة متوفرة بالصيدليات يمكن استخدامها.


وينصح كامل باستمرار الرضاعة الطبيعية، مع إعطاء الطفل سوائل دافئة وعصائر، ويفضل عصير التفاح، إلى جانب الاعتماد على الأطعمة المسلوقة الخفيفة مثل الجزر والبطاطس، مع تجنب الدهون والسكريات والأطعمة “المسبكة”.


وعن الوقاية، يؤكد أن العدوى تنتقل غالبا من خلال الطعام أو الأيدي الملوثة، لذا فإن غسل اليدين جيدا، خاصة للأطفال الذين يزحفون، يعد من أهم وسائل الحماية، إلى جانب الاهتمام بنظافة الطعام.


كما لفت إلى وجود تطعيم ضد فيروس الروتا يعطى للأطفال أقل من 15 أسبوع، ويساهم في تقليل فرص الإصابة.


أما علامات الخطر التي تستدعي التدخل الفوري فهي:
قيء مستمر لا يستجيب للعلاج
ظهور علامات الجفاف (مثل قلة التبول وجفاف الفم)
عدم تقبل الطفل لمحلول الجفاف
وفي هذه الحالات، يؤكد الطبيب ضرورة التوجه فورًا للمستشفى لاحتمالية احتياج الطفل إلى المحاليل الوريدية.