اختتمت الدكتورة راشيل كايت، الممثلة الخاصة للمملكة المتحدة لشؤون المناخ، زيارة استمرت أربعة أيام إلى مصر، ركزت خلالها على تعزيز التعاون الثنائي في مجالات العمل المناخي والطاقة النظيفة والنمو الاقتصادي الأخضر، تمهيداً لإطلاق الشراكة البريطانية المصرية للنمو الأخضر على المستوى الوزاري في مايو المقبل، وقبل الزيارة المقررة لرئيس الوزراء البريطاني هذا العام بهدف الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية.

حوارات مكثفة من الوزراء إلى رواد الأعمال الشباب
شهدت الزيارة سلسلة من اللقاءات رفيعة المستوى شملت وزراء مصريين ومسؤولين كباراً، إضافة إلى قادة أعمال ومستثمرين ورواد أعمال وممثلين عن المجتمع المدني وطلاب برنامج تشيفنينج للمنح الدراسية البريطانية، بهدف تحديد الأولويات والفرص المشتركة لتعزيز العلاقات في مجال المناخ والطاقة النظيفة.
عقدت الدكتورة كايت اجتماعات مع عدد من الوزراء المسؤولين عن الصناعة والاستثمار والموارد المائية والشؤون الخارجية، إذ برز خلال المناقثات التزام مصر الراسخ بتعزيز تحولها الأخضر.
وتناولت المحادثات فرص توسيع نطاق الطاقة المتجددة، وتعزيز القدرة التنافسية الصناعية، وتقوية القدرة على التكيف مع تغير المناخ، وزيادة تمويل القطاع الخاص لمشاريع المناخ.
وإدراكاً لأهمية الحوار الشامل، التقت المبعوثة البريطانية أيضاً مع رواد أعمال وشركات صغيرة ومتوسطة الحجم مشاركة في برنامج تسريع تمويل المناخ البريطاني، إلى جانب ممثلي المجتمع المدني وطلاب برنامج تشيفنينج.
وأبرزت هذه اللقاءات الزخم المتزايد للمبتكرين المصريين الذين يطورون حلولاً عملية للمناخ ويساهمون فعلياً في مستقبل منخفض الكربون للبلاد، فضلاً عن تفاني قادة المناخ الناشئين والفاعلين المجتمعيين في العمل من أجل مصر أكثر مرونة وازدهاراً.

المتحف المصري الكبير والبرامج البريطانية الناجحة
كانت إحدى أبرز محطات الزيارة المتحف المصري الكبير، الذي يمثل نموذجاً رائداً للهندسة المعمارية المستدامة، خاصة بعد حصوله على شهادة EDGE Advanced المدعومة من المملكة المتحدة، والتي تُبرز كيف يمكن للبناء الحديث الحفاظ على التراث الثقافي مع دعم الأهداف البيئية في الوقت ذاته.
كما سلطت الدكتورة كايت الضوء خلال الزيارة على البرامج الناجحة الممولة من المملكة المتحدة في مجالات المناخ والطاقة والطبيعة، والتقت بشركاء التنفيذ المحليين ورواد الأعمال لمناقشة سبل توسيع نطاق مبادراتهم وتعميق أثرها على الأرض.

"دور مصر القيادي في منطقة تواجه ضغوطاً مناخية متزايدة"
صرحت الدكتورة راشيل كايت قائلة: "مع تزايد الضغوط المناخية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بات التعاون الإقليمي أكثر أهمية من أي وقت مضى. وفي منطقة من العالم تواجه ارتفاعاً في درجات الحرارة، وندرة في المياه، وتزايداً في المخاطر المرتبطة بالمناخ، تبرز أهمية دور مصر القيادي".
وأضافت: "تلتزم المملكة المتحدة بتعزيز التنسيق مع مصر في المحافل متعددة الأطراف، وتعميق التعاون من خلال شراكة أشمل في مجال النمو الأخضر. لقد كانت زيارتي لمصر فرصة رائعة للتفاعل مع قادة الحكومة، والمبتكرين، ومنظمات المجتمع المدني، والجيل القادم من خبراء المناخ".

التزام بريطاني بشراكة طويلة الأمد
اختتمت الدكتورة كايت زيارتها بتأكيد التزام المملكة المتحدة بشراكة طويلة الأمد مع مصر، مشيرة إلى أن المناقشات والتبادلات خلال الأيام الأربعة عززت إمكانية تحقيق البلدين تقدماً ملموساً معاً من خلال تطوير الطاقة النظيفة، وتحسين القدرة على التكيف مع تغير المناخ، ودعم النمو الاقتصادي المستدام، في انتظار الخطوات المقبلة نحو تفعيل الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين.

ترامب يندد بتصويت مجلس النواب لصالح إنهاء حرب إيران
المرشد الإيراني: أمريكا وإسرائيل تسعيان لـ«زرع الانقسام» بين الإيرانيين
خلال زيارته لليابان.. وزير الخارجية يجري حوارًا مع قناة «NHK»







