الحادث بالفعل أن العالم ومنذ عدة عقود ينظم وسائل الإعلام بوسائل وسبل مختلفة ومنوعة، فهناك العديد من الدول ألغت بالفعل وزارة الإعلام أو لم يكن بين بنيانها الوزارى الحكومى وجود وزارة للإعلام، واستعاضت هذه الدول أو تلك بمجالس متخصصة لمتابعة أداء وسائل الإعلام، وبالطبع هناك دول لا تزال تحتفظ بكيان وزارى اسمه وزارة الإعلام، وهناك دول ومن بينها مصر، استبدلت ووفق تعديلات دستورية وتشريعية وزارة الإعلام بهيئات ثلاث تدير وتتابع وتنظم أداء وسائل الإعلام، ومؤخرًا أعادت مصر للمرة الثانية بعد تلك التغييرات وزارة الدولة للإعلام.
الحادث أيضًا.. أنه ومنذ ما يقرب من عقد من الزمان انتشر نوع مختلف من الأداء الإعلامى، ليس فى مصر بل فى العالم كله، وصل ومع تطوره الدائم السريع فى بعض الأحيان، إلى ما يمكن وصفه بالانفلات الإعلامى، وبظهور هذا النوع من الإعلام الذى اتخذ من وسائل التواصل الاجتماعى منصات أو وسائل يطل منها على الرأى العام، تبدلت المقومات والمعايير التى كانت تحكم الإعلام التقليدى الذى ساد عقودًا طويلة، وخاصة مع تتابع ظهور وانتشار وسائل الإعلام، المقروءة والمسموعة والمرئية.
اللون الجديد من هذا الأداء الإعلامى تتسع رقعة انتشاره يومًا بعد يوم وبالطبع تتزايد السلبيات أو التداعيات التى قد يتسبب فيها البعض من هذا الإعلام، خاصة وأننا نتعامل مع هذا النوع من الإعلام، ليس فى مصر وحدها، ولكن فى غالبية دول العالم بذات الأدوات التى كنا نتابع ونسعى إلى تنظيم وإدارة وسائل الإعلام التقليدية.
الأمر إذن يقتضى بحثًا موسعًا لاستحداث سبل أكثر قدرة على تنظيم وإدارة هذا الإعلام الجديد، بالطبع لا أتحدث عن التقييد مطلقًا، وربما نكتشف أننا فى حاجة إلى استحداث وزارة جديدة للسوشيال ميديا!

تحت أول ضوء شمس
تصحيح أفكار خاطئة
عقبال بقية مارينا







