السيول لكل كبد رطبة

تستخدم فى شرب الإبل والأغنام والماعز.. ورى الزراعات الشتوية بسيناء

السيول
السيول


تبقى الطبيعة فى أرض التجلّى حديثًا لا يُملّ؛ حيث تتعانق السماء مع الجبال، وتنهمر الأمطار كأنها رحمةٌ تَغسِل القلوب قبل الأرض، وفى كل قطرة مياه حكاية جمال… لا تُروى بل تُعاش.
 

أسهمت الأمطار التى هطلت على سيناء مؤخرًا؛ فى تكوين سيول متدفقة عبر الوديان والمناطق المنخفضة، خاصة فى محيط الشيخ زويد ووسط سيناء، ما أدى إلى تجمعات مائية فى عدد من البحيرات الصناعية وخلف السدود؛  والمناطق المفتوحة، حيث تمثل مصدرًا أساسيًا لتخزين المياه.
كما ساهمت مياه الأمطار والسيول فى تغذية التربة والخزان الجوفى بالمياه، ما يعزز من فرص الاستفادة الزراعية خلال الفترة المقبلة، فى ظل اعتماد عدد من مناطق شمال سيناء على مياه الأمطار لدعم النشاط الزراعي.
من جانبه، أكد اللواء الدكتور خالد مجاور محافظ شمال سيناء، أن جهود الدولة تتواصل بشكلٍ مستمر من أجل زراعة المحاصيل الشتوية خاصة القمح والشعير وحفر الآبار العميقة والسطحية والتى تعتمد على التغذية من مياه الأمطار والسيول؛ فى إطار خطة الدولة لتنمية سيناء.
حيث وافق وزير الزراعة أثناء زيارته الأخيرة للمحافظة على تخفيض نسبة 50% من أسعار كافة خدمات الميكنة الزراعية لجميع مزارعى سيناء، فضلًا عن دعم المحافظة بالمزيد من آلات الميكنة الزراعية التى يحتاجها المزارعون، وتوفير مستلزمات الإنتاج الزراعى، من تقاوى وشتلات جيدة، وأسمدة.
كما وَجَّه الوزير بمضاعفة أعداد شتلات الزيتون المقرر توزيعها على أبناء سيناء لتصل إلى 100 ألف شتلة؛ وذلك فى إطار استراتيجية الدولة لتعزيز الأمن الغذائي، مع التأكيد على استمرارية تقديم الدعم اللوجيستى وتوفير الشتلات لتمكين صغار المزارعين وتحقيق التنمية المستدامة لأهالى المنطقة.
وأوضح الشيخ محمد سالم أبو عنفه من مركز الحسنة بوسط سيناء أنه يتم تخزين مياه الأمطار فى هرابات أرضية «خزانات»، يتم الاعتماد عليها فى النشاط اليومى طوال العام.. ويتم استخدامها فى شرب الأغنام والماعز والإبل ورى الزراعات الشتوية من القمح والشعير؛ إلى جانب «زراعات الصوب» من أجل إنتاج محاصيل فى غير موسمها مثل «الخيار والفلفل والطماطم والكوسة والباذنجان والكانتلوب»، إلى جانب نمو ثمار أشجار الزيتون والخوخ واللوز والبطيخ وغيرها من الفواكه؛ لذا تنتعش حياة أبناء سيناء طوال العام بوجود هذه النعم المصاحبة للسيول.
وأضاف سعيد زايد من رفح، أن مناطق متعددة بمختلف مدن وقرى شمال سيناء، خاصة جنوب مدينة الشيخ زويد ورفح ومركزى الحسنة ونخل وكذلك مناطق العريش العاصمة؛ شهدت موجة من الأمطار خلال عدة أيام متتالية، أسهمت بشكل ملحوظ فى تحسين حالة الأراضى الزراعية وإنعاش المحاصيل الشتوية؛ اذ إنها تمثل المصدر الرئيسى للدخل بالنسبة لهم؛ خاصة أنها جاءت فى وقت حاسم لدعم نمو المحاصيل الشتوية والزراعة المتنوعة.
وقال إن مزارعى مناطق جنوب رفح؛ خاصة المهدية والعجرا والبرث وصلاح الدين؛ حرصوا على التوسع فى الزراعات الشتوية؛ وذلك فى إطار جهود الدولة لتعمير سيناء وتحويلها إلى مصدر رزق للمواطن السيناوى.