شهر المفاجآت| «مارس لا يهدأ».. من كوفيد 19 إلى توترات 2026

مارس لا يهدأ
مارس لا يهدأ


أصبح شهر مارس، أيقونة المفاجآت التي لا تنسى، فمنذ عام ٢٠٢٠ وحتى الآن، يحل هذا الشهر والجميع يحبس أنفاسه ترقبًا لما سيحدث.

إعلان تفشي كوفيد-١٩

وفي ١١ مارس ٢٠٢٠، استيقظ العالم على فاجعة إعلان منظمة الصحة العالمية تفشي كوفيد - ١٩ كجائحة عالمية، عقب انتشار الفيروس بشكل متسارع في محتلف دول العالم.

عاصفة التنين

ثم وفجأة تواجه مصر أقوى عاصفة منذ أكثر من ٤٠ سنة، ففي يوم ١٢ و١٣ مارس، تعرضت البلاد لما عُرف إعلاميًا بـ"عاصفة التنين"، وهي موجة طقس عنيفة تميزت بأمطار غزيرة ورياح شديدة وصلت سرعتها إلى مستويات غير مسبوقة، ما تسبب في تعطيل الحياة العامة، وإغلاق المدارس والجامعات، وتوقف حركة الطيران، إلى جانب خسائر بشرية ومادية.

وجاءت هذه العاصفة ضمن حالة عدم الاستقرار الجوي التي شهدتها المنطقة، لتسجل كواحدة من أشد العواصف تأثيرًا في مصر خلال السنوات الأخيرة، حيث غرقت شوارع عدة محافظات، وارتفع منسوب المياه بشكل لافت، ما دفع الجهات المعنية، لاتخاذ إجراءات طارئة لمواجهة تداعياتها.

ولم تكد البلاد تلتقط أنفاسها من آثار العاصفة، حتى بدأت ملامح أزمة أكبر في الظهور، مع تصاعد أعداد الإصابات بفيروس كورونا المستجد، لتدخل مصر كغيرها من دول العالم، مرحلة من الإجراءات الاحترازية غير المسبوقة.

وشملت الإجراءات تعليق الدراسة، تقليص حركة الطيران، وفرض قيود التجمعات، في محاولة للحد من انتشار الفيروس، الذي تحول سريعًا إلى جائحة عالمية أثرت على مختلف مناحي الحياة.

وأصبحت الصلاة في البيوت، والعمل والدراسة "أون لاين"، بينما تصدر القطاع الطبي خط المواجهة في أزمة غير مسبوقة، ورغم مرور الوقت، يبقى مارس ٢٠٢٠ علامة فارقة، باعتباره الشهر الذي أدرك فيه العالم أن كل شيء يمكن أن يتغير.. في لحظة.

مارس ٢٠٢٦

وبعد مرور ٦ سنوات، يعود شهر مارس ٢٠٢٦ ليطرح تساؤلات جديدة، في ظل ما يشهده من تغيرات ملحوظة، سواء على مستوى الطقس المتقلب، أو حالة عدم الاستقرار التي باتت سمة عالمية في العديد من الملفات.

ورغم اختلاف السياق بين العامين، فإن القاسم المشترك يظل حاضرًا، وهو عنصر المفاجأة الذي يحمله هذا الشهر، وقدرته على قلب الموازين في وقت قصير، سواء من خلال ظواهر طبيعية أو أحداث تتسارع بشكل غير متوقع.

التطورات الإقليمية

وعلى الصعيد الخارجي، برزت تطورات مرتبطة بـ"إيران"، مع تصاعد حدة التوترات في المنطقة، ما انعكس على حالة من الترقب الدولي، ومتابعة مستمرة لمسار الأحداث.

الإجراءات داخل مصر

داخليًا، استمرت الجهات المعنية في تطبيق عدد من الإجراءات التنظيمية، شملت مواعيد غلق المحال، وترشيد استهلاك الكهرباء، إلى جانب الاستعدادات الأمنية والتنظيمية مع الكثافات المرورية والزحام خلال الشهر.

إجازات وتغيير مواعيد الامتحانات والعمل

وبسبب الطقس والأحداث، بشكل مفاجىء يتم الإعلان عن إجازات للمدارس وبعض الجهات بسبب الطقس السيء، ومع مواكبة حرب إيران تم اتخاذ قرار بأن يكون العمل من المنزل يوم الأحد لمدة شهر مبدئيًا.

مناسبات مختلفة

وربما كان من الطرائف لدى المصريين، أن يضم الشهر كل هذه الأحداث مع عدة مناسبا، حيث ضم شهر رمضان وعيد الأم وعيد الفطر، ثم تغيرات الطقس، وحرب إيران، وقرارات إغلاق المحال والمولات وقاعات الأفراح الساعة ٩ مساء، وغيرها من الأحداث السريعة.

واليوم، ومع عودة الحديث عن توترات سياسية، وقرارات مفاجئة، وتحذيرات متكررة، يعود شهر مارس ليطرح تساؤلًا جديدًا:

هل هي مجرد مصادفة زمنية؟

أم أن هذا الشهر يظل مرتبطًا دومًا بالأحداث التي تعيد تشكيل المشهد من جديد.