سيناريو «الضربة القاضية».. خطة أمريكية إسرائيلية لتفكيك القوة الإيرانية

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو - صورة تعبيرية
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو - صورة تعبيرية


كشفت تقارير إعلامية عن ملامح سيناريو محتمل لضربة أمريكية إسرائيلية تستهدف إيران، يقوم على تنفيذ عمليات متزامنة وسريعة تهدف إلى شلّ القدرات العسكرية الإيرانية خلال الساعات الأولى من المواجهة.

وتشير هذه التقديرات إلى أن الضربة لن تقتصر على هجوم واحد، وستعتمد على سلسلة مراحل مترابطة تُنفذ بدقة لتقليص قدرة طهران على الرد وإرباك منظومتها الدفاعية.

وأفادت المعطيات بحسب شبكة ـــ سكاي نيوز عربية ـــ بأن الخطة ترتكز على استهداف تدريجي يبدأ بأنظمة الدفاع الجوي، ثم يمتد إلى مراكز القيادة ومنشآت التصنيع العسكري، في محاولة لإضعاف البنية العملياتية بشكل سريع.

ويأتي ذلك بالتوازي مع تحركات عسكرية أمريكية في المنطقة تعكس مستوى جاهزية مرتفع، وسط ترقب لطبيعة الرد الإيراني واحتمالات اتساع نطاق المواجهة.

اقرأ أيضًا| إيران تدعو لإخلاء مناطق محيطة بالقوات الأمريكية بالشرق الأوسط وتحذر من استهداف فنادق

 

كيف تتحرك القوات الأمريكية؟

بحسب الشبكة ذاتها، كشفت التحركات العسكرية في المنطقة عن نمط عمل قائم على تقسيم دقيق للمهام بين مختلف الأفرع القتالية.

1.في الجو:
تؤدي الطائرات المقاتلة دورًا محوريًا في فرض السيطرة الجوية وتنفيذ ضربات دقيقة تستهدف مواقع عسكرية إيرانية حساسة، إلى جانب تأمين الحماية للقوات المنتشرة.

2.في البحر:
تتحرك حاملات الطائرات الأمريكية كقواعد عسكرية عائمة، تتيح إطلاق هجمات بعيدة المدى دون الحاجة لوجود بري مباشر، بينما توفر القطع البحرية المزودة بأنظمة دفاع متقدمة غطاءً دفاعيًا وهجوميًا في آن واحد.

3.على الأرض:
تُستخدم وحدات عالية الجاهزية، مثل قوات التدخل السريع، في تنفيذ مهام محدودة بإيران، تشمل العمليات الخاصة أو تأمين مواقع استراتيجية، دون الانخراط في حرب برية واسعة.

 

بداية الضربة.. شلّ الدفاعات أولًا

أشارات التقديرات إلى أن الساعات الأولى لأي هجوم ستركز على هدف واضح، وهو: تعطيل أنظمة الدفاع الجوي.

ويتم ذلك عبر ضربات دقيقة تستهدف الرادارات ومنصات الصواريخ، بهدف فتح المجال الجوي أمام الطائرات المهاجمة وتقليل المخاطر.

وهذه الخطوة تُعد مفتاح أي عملية لاحقة، لأنها تمنح الطرف المهاجم حرية الحركة والسيطرة، بحسب "سكاي نيوز عربية".

ويعتمد هذا الأسلوب على نمط عملياتي جرى استخدامه في حروب سابقة، حيث أدى شلّ الدفاعات في البداية إلى تسريع وتيرة العمليات وتقليص قدرة الخصم على تنظيم رد فعال.

 

المرحلة الثانية.. ضرب مراكز القوة

بعد تأمين المجال الجوي، تنتقل العمليات إلى استهداف البنية العسكرية الأساسية، وتشمل:

1. مراكز القيادة والسيطرة

2. منشآت إنتاج الصواريخ

3. قواعد الطائرات المسيّرة

والهدف هنا ليس فقط تدمير الأهداف، وإنما إضعاف القدرة على التنسيق واتخاذ القرار، ما يؤدي إلى تفكك الأداء العسكري بشكل تدريجي.

وفي حال اتساع نطاق المواجهة، قد تمتد الضربات إلى منشآت أكثر حساسية، مثل المواقع النووية أو البنية التحتية للطاقة، وهو ما يرفع مستوى التصعيد بشكل كبير.

 

التدخل البري.. حضور محدود وحذر

سيناريو تدخل قوات برية لا يعتمد على اجتياح واسع، ولكن على تدخل محدود ومدروس.

وتقتصر هذه العمليات على مهام خاصة، مثل تأمين مواقع استراتيجية أو تنفيذ ضربات نوعية، وذلك بسبب الكلفة العالية والتعقيد الكبير لأي مواجهة برية داخل الأراضي الإيرانية.

 

هل تنهي الضربة الحرب؟

تكشف التجارب السابقة بحسب ــ سكاي نيوز عربية ــ أن الحسم العسكري السريع لا يعني نهاية الصراع.

ففي حالات عديدة، أدى التفوق العسكري في البداية إلى نتائج عكسية لاحقًا، مع دخول الصراع في مراحل أكثر تعقيدًا.

وفي الحالة الإيرانية، تزيد عوامل مثل الامتداد الجغرافي، وتعدد أدوات الرد، من احتمالات استمرار المواجهة حتى بعد تنفيذ ضربات مكثفة.

اقرأ أيضًا| إيران: الغارات الأمريكية والإسرائيلية ألحقت اضرارا بـ 120 متحفا ومبنى تاريخيا