الخليج يطالب بضمانات دولية لوقف الاستهداف الإيراني

أسامة مهران
أسامة مهران


قال الكاتب والباحث السياسي أسامة مهران انه لا يوجد تخوف في دول مجلس التعاون الخليجي، كل مشكلتهم أنهم مصدومون في السلوك الإيراني منذ بداية هذه الحرب، مؤكداً أن الرؤية الإيرانية تجاه دول الخليج اتسمت برد فعل عنيف غير مبرر، رغم أن هذه الدول لم تسمح بانطلاق رصاصة واحدة من أراضيها ضد إيران، وظلت تحترم سيادة الجوار وتدعو للتهدئة وتخفيض التصعيد مع الولايات المتحدة.

اقرأ ايضا    «الأمم المتحدة» تطالب واشنطن بإنهاء التحقيق بشأن قصف مدرسة إيرانية

 المصدر وتفنيد الادعاءات الإيرانية ضد المنامة
أوضح مهران في مداخلة هاتفية عبر قناة القاهرة الإخبارية أن مملكة البحرين تعرضت لاستهداف مباشر بالصواريخ والمسيرات الإيرانية في بعض الأيام بشكل يفوق ما وجهته طهران نحو إسرائيل، وهو ما أثار ذهول المجتمع الخليجي الذي كان يسعى لعلاقات دبلوماسية كاملة. وشدد الباحث المقيم في البحرين على كذب الادعاءات التي تروج لووجود منصات إطلاق صواريخ أو عملاء على أراضي المملكة، مؤكداً أن البحرين تدافع عن مقدراتها برجالها فقط، وانتماؤها القومي العربي يحول دون مساعدة أي عدوان على دول المنطقة.

 مطالب جاسم البديوي وضرورة الضمانات الخليجية
وحول تصريحات الأمين العام لمجلس التعاون جاسم البديوي بشأن ضرورة إشراك الخليج في أي اتفاق أمريكي إيراني، أشار مهران إلى أن الهدف هو الحصول على ضمانات دولية تمنع تكرار العدوان. فالدول الخليجية التي تمتاز بثقافة السلام والتعايش، ترفض أن يتم تجاوزها في مفاوضات تمس أمنها المباشر، خاصة وأن إيران تبرر استهداف المنشآت الاقتصادية الخليجية بكونها قواعد أمريكية، وهو ادعاء باطل تفنده الحقائق على الأرض وجاهزية المنامة لاستقبال لجان تفتيش دولية محايدة.

 التحركات القانونية ودور القيادة المصرية
وفي سياق المواجهة القانونية، كشف مهران عن تقديم مملكة البحرين شكوى رسمية في مجلس الأمن لردع الاستهداف الإيراني للمنشآت الاقتصادية، مشيداً في الوقت ذاته بموقف مصر الداعم، حيث ثمن زيارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لدول المنطقة في أوقات المحنة لمساندة الأشقاء. ورغم إدانة مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة للاعتداءات الإيرانية ومطالبته بتعويضات، يرى مهران أن التحصيل الفعلي قد يكون صعباً نظراً للأزمة الاقتصادية التي تعيشها طهران، لكنه يظل مطلباً دبلوماسياً مشروعاً لترسيخ حقوق الدول المعتدى عليها.