احتضنت القاهرة احتفالية بهيجة بمناسبة عيد النوروز، استضافها السفير التركي لدى مصر صالح موطلو شن، بحضور سفير كازاخستان عسكر جينيس، وعدد من ممثلي البعثات الدبلوماسية للدول الناطقة بالتركية وسواها المعتمدة في القاهرة، إلى جانب حضور لافت من الصحفيين والإعلاميين المصريين.
وأكد السفير موطلو شن في كلمته الافتتاحية أن عيد النوروز يمثل "بعثاً جديداً وانبثاق الأمل"، مشيراً إلى ما يحمله هذا العيد من دلالات روحية وحضارية عميقة، إذ قال إنه "يوم تبدأ فيه الأشجار بالتفتح، وتذوب الثلوج في الجبال لتولد منها الأنهار من جديد، وينتقل الإنسان من الظلام إلى النور".
ولفت إلى أن الأمطار الغزيرة التي شهدتها القاهرة لم تحُل دون إقبال المدعوين، معرباً عن تقديره لكل من حضر رغم تقلبات الطقس، ومؤكداً أن ذلك "يمنحهم قيمة خاصة في نفسه".
وشدد موطلو شن على أن النوروز في جوهره "رسالة سلام"، قائلاً إن الحياة لا تنهض إلا بالسلام، وإن السلام شرط لازم لازدهار الإنسان والطبيعة والكائنات جميعاً.

وفي هذا السياق، تطرّق إلى العلاقة مع إيران بنبرة أخوية لافتة، مؤكداً أن الشعب الإيراني شقيق في الرابطة التاريخية والحضارية، ومشيراً إلى أن نصف سكان إيران يتحدثون اللغة التركية، وهو ما يجعل منهم جزءاً لا يتجزأ من الأسرة التركية الكبرى.
وأضاف أن إيران "تمسك بيدنا" في مسيرة الشعوب المتآخية، مؤكداً أن عيد النوروز يُحتفل به على امتداد سبعة أيام في إيران أيضاً، وأن هذا المشترك الحضاري العميق يُشكّل جسراً راسخاً بين الشعوب، ينبغي ترجمته إلى واقع سياسي قائم على الاحترام والتعاون وحسن الجوار.
وأعرب السفير عن أمل تركيا في أن تسود العلاقات الأخوية بين شعوب المنطقة بأسرها، مؤكداً أن هدف تركيا ومصر معاً هو "الأمن والاستقرار والتنمية والرخاء"، وداعياً إلى بذل كل جهد ممكن لوقف نزيف الدماء في المنطقة. كما أثنى على صمود الهوية الكازاخية بعد وخلال الحقبة السوفيتية، مؤكداً أن الحضارة التركية أثبتت قدرتها على البقاء والتجدد رغم محاولات الطمس عبر التاريخ.

وعلى هامش الاحتفالية، أقامت عدد من الدول المشاركة أجنحة خاصة لعرض مأكولاتها الشعبية الأصيلة، كان من أبرزها الجناح الأوزبكي الذي استقطب إقبالاً واسعاً بعروضه من المأكولات التقليدية، والجناح الكازاخي الذي أتاح للحضور فرصة التعرف على الموروث الغذائي لهذه الدولة الآسيوية العريقة، في مشهد جسّد روح التنوع الثقافي التي طبعت الاحتفالية بطابع مميز.
وتضمنت الفعالية كذلك عروضاً فولكلورية وموسيقية قدمتها عائلات من الجاليات الأوزبكية والأذربيجانية، في مشهد جمع أبناء الشعوب التركية تحت سقف واحد بالعاصمة المصرية، وسط أجواء من الألفة والانتماء المشترك.


مكتب نتنياهو: الجيش الإسرائيلي يشنّ غارة على الضاحية الجنوبية لبيروت
خاص| سفير تركيا بالقاهرة: جذور العلاقة مع مصر أعمق مما يتخيل الكثيرون.. «ودماؤنا اختلطت»
البنتاجون يرفع مستوى التهديد في مكافحة التجسس الإسرائيلي







