قال توم واريك، نائب ومساعد وزير الأمن الوطني الأمريكي السابق، إن ما نشهده حاليًا في مسار التفاوض بين الولايات المتحدة وإيران لا يقتصر فقط على طاولة المفاوضات، بل يمتد إلى ما وصفه بـ"ساحة الرأي العام العالمي"، حيث يسعى كل طرف إلى توظيف الإعلام كجبهة موازية للصراع.
وأضاف "واريك"، خلال لقاء على شاشة «القاهرة الإخبارية» ، أن كلا الجانبين يحاول إظهار القوة والصلابة أمام جمهور مختلف، مشيرًا إلى أن التصريحات الأخيرة للرئيس دونالد ترامب تهدف إلى طمأنة أسواق الطاقة والأسواق المالية، من خلال التأكيد على أن الحرب قد تنتهي قريبًا وبنتائج إيجابية، في حين تعمل طهران على إرسال رسائل مضادة تؤثر على أسواق الملاحة والطاقة، خاصة عبر التلويح بإمكانية إغلاق مضيق هرمز.
وأوضح أن هذا التباين في الخطاب يعكس اختلافًا في التكتيكات التفاوضية، حيث يعتمد كل طرف على أدوات الضغط الاقتصادي والإعلامي لتعزيز موقعه، دون أن يعني ذلك بالضرورة غياب قنوات التواصل أو فرص التوصل إلى تفاهمات.
وأشار "واريك" إلى أن هناك أطرافًا إقليمية ودولية، مثل تركيا وباكستان، تسعى للعب دور الوسيط في محاولة لاحتواء التصعيد، لافتًا إلى أن هذه الجهود قد تشمل مباحثات غير معلنة تُجرى خلف الكواليس، بعيدًا عن التصريحات الرسمية.
وأكد أن ما يُعلن في وسائل الإعلام لا يعكس بالضرورة ما يحدث داخل الغرف المغلقة، حيث قد تكون هناك مفاوضات جادة تجري بشكل غير مباشر، حتى في حال عدم جلوس الطرفين على طاولة واحدة، موضحًا أن الوصول إلى توافق محتمل يتطلب وقتًا وتوافر إرادة سياسية من الجانبين.
«العمل الأمريكي من أجل لبنان»: التصعيد الإسرائيلي يثير تساؤلات قانونية
واختتم "واريك" تصريحاته بالتأكيد على أن المسار الحالي قد يمهد لتفاهمات مستقبلية، لكنه لا يزال محفوفًا بالتحديات، في ظل استمرار كل طرف في إظهار التشدد علنًا، مقابل مرونة محتملة في القنوات غير المعلنة.


إعلام إسرائيلي: عناصر أمنية تطلق النار على فلسطينيين اثنين بزعم تورطهم في حادث الطعن
الرئيس: منذ 2014 انطلقت مصر لتخوض مسيرة التنمية وواجهنا الإرهاب وهزمناه
الرئيس: أدعو دول العالم إلى بذل كل جهد لوقف الحروب في منطقة الشرق الأوسط






