نأمل أن تكون الأنباء الصادرة عن الرئيس الأمريكى ترامب، التى أثارت اهتمام العالم كله، ولفتت انتباه الجميع صادقة وصحيحة فيما احتوته من معنى ومبنى، بخصوص انخراط الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإيرانية فى مفاوضات جادة، بهدف التوصل إلى حل دائم وشامل لكافة الخلافات والمشاكل القائمة بينهما، والتى أدت إلى الحرب المشتعلة بالنار والدمار طوال الأسابيع الماضية حتى الآن.
وحسنًا فعل الرئيس ترامب بأن أعلن مد المهلة التى كان قد حددها لإيران، إلي خمسة أيام بدلًا من ثمانية وأربعين ساعة فقط، للاستجابة لطلبه منها بفتح مضيق هرمز أمام الملاحة البحرية قبل أن يهاجمها لتدمير محطات الطاقة والبنية التحتية،...، وهو ما كان سيؤدى بالضرورة إلى تصاعد هائل وغير منضبط فى أسعار الطاقة بالعالم كله، وهو ما يتم العمل على تجنبه حاليًا.
وفى ظل المستجدات والمتغيرات التى طرأت على مسار الصدام الجارى بالنار والدمار فى الشرق الأوسط والمنطقة، وما طرأ عليها من أمل فى انفراجة قريبة فى الأزمة تؤدى للتوصل إلى حل شامل ووقف للحرب وتسوية كل نقاط الخلاف الأمريكى الإيرانى، نستطيع القول... بأن القراءة المدققة فى الأحداث والوقائع التى وقعت وجرت وتجرى على الأرض حتى الآن، تشير بوضوح إلى أن المستفيد الأكبر وإن لم يكن الوحيد، فيما جرى ويجرى من دمار وخراب منذ بداية اندلاع الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران فى الثامن والعشرين من فبراير الماضى وحتى الآن، هو إسرائيل.
والحقيقة والواقع يؤكدان أن إسرائيل بذلت مساعى مكثفة،..، لإقناع أو جر الولايات المتحدة للمشاركة معها فى الحرب ضد إيران، وقد نجحت بالفعل فى ذلك مرتين الأولى فى يونيو العام الماضى والثانية هى تلك الجارية الآن.
وهذه الحقيقة وذلك الواقع يؤكدان أن لإسرائيل هدفًا قديمًا متجددًا بالقضاء على أى قدرة أو إمكانية إيرانية للحصول على أسباب وأدوات التطور أو الحداثة والقوة،..، وهو ما تحقق لإسرائيل خلال هذه الحرب بما يحدث وحدث من دمار شديد خلالها.
وفى ظل ذلك كله نستطيع القول بأن المنطقة الشرق أوسطية والعربية ومعها مناطق كثيرة بطول العالم وعرضه يتطلعون إلى ما يجرى من مفاوضات أمريكية إيرانية على أمل التوصل إلى وقف الحرب وحل المشاكل والخلافات القائمة حول البرنامج النووى والبرنامج الصاروخى واليورانيوم المخصب.

فى الخامس من يونيو
إدانة.. ولكن «2»
الذكاء الاصطناعى سفينة نوح







