تساعدنا دراسة أحافير الثعابين على فهم كيف أثر انقراض هذه الزواحف على النظام البيئي للجزيرة، إذ تنتشر الثعابين البايثونية في معظم أنحاء آسيا، وخاصة في الغابات الاستوائية والمستنقعات في فيتنام وتايلاند وإندونيسيا، إلا أن تايوان تُعد استثناءً غريباً.
أكدت الدراسة أنه لم يُعثر على هذه الزواحف الخانقة فيها قط، لطالما أثار سؤال ما إذا كانت الثعابين البايثونية تعيش في تايوان عندما كانت مستويات سطح البحر منخفضة فضول العلماء، بحسب موقع " naukatv ".
اقرأ أيضًا | ودع الثعابين من حديقتك.. 5 نباتات طبيعية تطردها دون مواد كيميائية
اكتشاف غير عادي
كشف اكتشاف أحفوري حديث عن سرّ هذا الاكتشاف. فقد نشرت مجلة "علم الأحياء التاريخي" بحثًا يفيد باكتشاف فقرة من فقرات ثعبان بايثون بالقرب من مدينة تاينان، ضمن تكوين غني بالأحافير، تعود هذه الفقرة إلى العصر البليستوسيني الأوسط (منذ 800,000 إلى 400,000 عام)، وهي تعود إلى ثعبان بايثون يبلغ طوله أربعة أمتار على الأقل، يُعدّ هذا أول اكتشاف لثعبان بايثون قديم في الجزيرة.
تمكن علماء من جامعة تايوان الوطنية من تحديد الفقرة المكتشفة من خلال خصائصها المميزة، بما في ذلك شكل الزوائد العظمية (الزيغوسفين) - وهي بنية عظمية تساعد على تثبيت فقرات الثعبان معًا وتمنعها من الالتواء، في الثعابين البايثون، تكون الزوائد العظمية عريضة وشكلها إسفيني، مما يسمح بتمييزها عن أنواع الثعابين الأخرى.
على الرغم من العثور على فقرة واحدة فقط، استخدم العلماء نماذج إحصائية وبيانات عن الثعابين الحديثة لحساب حجم الزاحف المكتشف، وقد مكّنهم ذلك من تحديد أن طوله لا يقل عن أربعة أمتار.

اختفاء العمالقة
إذا كانت الثعابين البايثون قد عاشت بالفعل في تايوان، يبقى السؤال مطروحاً: ماذا حدث لها؟ يشير الباحثون إلى أن اختفاءها قد يكون مرتبطاً بحدث انقراض واسع النطاق في نهاية العصر البليستوسيني، والذي قضى على العديد من الحيوانات الكبيرة .
من أبرز جوانب الدراسة المثيرة للاهتمام، الإشارة إلى أن انقراض الثعابين العملاقة قد خلّف فراغاً بيئياً لم يُملأ بعد. فعلى الرغم من الاحتباس الحراري، قد لا يكون النظام البيئي في تايوان قد تعافى من الاضطرابات البيئية التي شهدها العصر البليستوسيني، والتي أدت إلى انقراض أعداد كبيرة من الحيوانات المفترسة.
ويوضح الباحثون: "نقترح أن مكانة المفترس الأعلى في النظام البيئي الحديث ربما ظلت شاغرة منذ ذلك الحين".
ووفقا لذلك، فإن اكتشاف فقرة الثعبان الأحفورية قد يكون مفتاحًا لكشف التغيرات القديمة في النظام البيئي لتايوان، ويوفر رؤى جديدة حول كيفية تأثير انقراض الحيوانات على التنوع البيولوجي.

مشروبات الطاقة.. أضرار ومضاعفات خطيرة
«اللبن المتجمد أم القاطع».. أيهما أفضل للاستخدام
جددي في مطبخك.. طريقة تحضير فيليه اللحم بحشو الخضار







