علماء النفس يكشفون عن أسهل طريقة لتكوين الصداقات

صداقات
صداقات


كشفت دراسة جديدة  نُشرت في مجلة "نيتشر هيومن بيهيفيير" عن تكوين الصداقات حاجة إنسانية أساسية تؤثرعلى الصحة النفسية والجسدية، ويدرس العلماء كيف تُشكّل عواملٌ تتراوح بين البيئة والبيولوجيا شبكاتنا الاجتماعية. 

أجرى باحثون، يجمعون بين علم النفس وعلم الاجتماع وعلم الأعصاب، دراسة شاملة واسعة النطاق لفهم كيفية تكوين الصداقات بين الناس، ولماذا تدوم بعض العلاقات بينما تبقى أخرى سطحية، شملت الدراسة مشاركين من مختلف الأعمار، من تلاميذ المدارس إلى طلاب الجامعات، كما رصدت النشاط العصبي.

اقرأ أيضًا | لماذا تبقى صداقات الشباب عالقة في الذاكرة؟ سر الروابط التي لا تنسى

التقارب يُسرّع من تكوين الصداقات

تبين أن أحد العوامل الرئيسية هو التقارب الجسدي البسيط، فالأطفال والمراهقون الذين يجلسون بجوار بعضهم في الصف أو يلتقون بانتظام في الأماكن العامة كانوا أكثر عرضة لتكوين صداقات، وتوفر المراكز والنوادي المجتمعية، من خلال تقديم أنشطة منظمة وغير رسمية، بيئة آمنة يمكن للغرباء فيها إيجاد اهتمامات مشتركة.

سمات الشخصية والتوافق

تلعب الشخصية دورًا هامًا، فقد وجد المشاركون ذوو الشخصيات والاهتمامات المتشابهة أرضية مشتركة بسهولة، بينما لفتت الاختلافات الانتباه أيضًا، مما حفز تبادل الخبرات. وشغل المنفتحون والواثقون من أنفسهم في التواصل مواقع مركزية في الشبكات الاجتماعية، بينما كوّن الطلاب المنفتحون والمتفوقون أكاديميًا صداقات أكثر. ومن المثير للاهتمام أن الودّ المفرط حدّ أحيانًا من عدد العلاقات لتجنب الصراع في بيئة تنافسية.

 

يمكن تعليم مهارات الصداقة

استخدمت الدراسة جلسات تدريب اجتماعي متدرجة، حيث تناوب المشاركون على الإفصاح عن معلومات شخصية وإنجاز مهام مشتركة، وقد ساهمت هذه التدريبات في تعزيز مشاعر التقارب، وبناء روابط بين مختلف المجموعات العرقية، ورفع مستوى الثقة في التواصل. بالتزامن مع ذلك، تم اختبار أساليب لتعليم المراهقين كيفية دعم أصدقائهم والتعرف على الصعوبات العاطفية التي يواجهها أقرانهم، مما أدى إلى زيادة التفاعل وتحسين الصحة النفسية للمجموعة بأكملها.

 

ويشير المؤلفون إلى أنه حتى في مرحلة البلوغ، من الممكن تطوير مهارات التواصل، والتغلب على العزلة الاجتماعية، وتكوين علاقات جديدة إذا تم تهيئة الظروف للتفاعل الآمن والأنشطة المشتركة.

 

في السطور التالية نستعرض عدة عوامل رئيسية حددتها الدراسة في التأثيرعلى تكوين الصداقات:

- التقارب الجسدي - الاجتماعات المنتظمة والمساحة المشتركة تخلق ظروفاً للتفاعل.
- التوافق الشخصي - السمات الشخصية المتشابهة أو المتكاملة تعزز الرابطة.
- النشاط الاجتماعي - المشاركة في النوادي والفعاليات والمشاريع المشتركة تسهل التواصل.
- مهارات التواصل - القدرة على الانفتاح والاستماع والتعاون تسرع من تكوين الصداقات.
- التزامن العصبي البيولوجي - التشابه في أنماط الإدراك والاستجابة العاطفية يزيد من احتمالية وجود اتصال طويل الأمد.
- التوقعات الواقعية - إن إدراك أن الصداقة تتطلب جهداً يقلل من خيبة الأمل والشعور بالوحدة.
تشكل هذه العوامل مجتمعة صداقات قوية ودائمة، ومعرفة هذه العوامل يمكن أن تساعد الناس على إنشاء العلاقات والحفاظ عليها بوعي أكبر.