تعد جائحة كوفيد 19 أتاحت الفرصة للبعض لإستكشاف العلاقة بين الطبيعة والعقل إذ ازدادت شعبية مراقبة الطيور بشكل كبير خلال فترة الجائحة، حيث سعى الناس إلى ممارسة أنشطة آمنة في الهواء الطلق، وقد فوجئ الكثيرون باكتشاف أن الطيور تُحسّن مزاجهم أيضاً، وتُوفّر لهم ملاذاً من التوتر والقلق والحزن.
وفقا لهذا التقرير يتبين العلاقة بين الطبيعة والعقل والجسد بشكل عام، والعلاقة بين مراقبة الطيور والصحة النفسية بشكل خاص، وتختتم بتجربة شخصية لإحدى هواة مراقبة الطيور، التي بدأت هذه الهواية خلال فترة الجائحة، ثم وجدت لاحقًا طرقًا لدمجها في عملها كمعالجة نفسية، بحسب موقع " birdcollective ".
اقرأ أيضًا | الشفاء من خلال الصمت| دور التأمل في الصحة البدنية
العلاقة بين الطبيعة والصحة
كانت "العلاجات الطبيعية" لمجموعة متنوعة من الأمراض العقلية والجسدية شائعة في القرن التاسع عشر ، ثم تراجعت شعبيتها مع تطور التقدم العلمي الذي أعاد تشكيل ممارسة الطب.
مع تسارع وتيرة الحياة الحضرية وازدياد ضغوطها، عاد الاهتمام بالصلة بين الطبيعة وصحة الإنسان. في ثمانينيات القرن الماضي، روّجت وزارة الزراعة والغابات ومصايد الأسماك في اليابان رسميًا لممارسة " شينرين يوكو " أو "الاستحمام في الغابة" كعلاج للضغوط الحضرية. وقد لاقت هذه الممارسة رواجًا واسعًا وسط مخاوف من انتشار الأمراض المرتبطة بالتوتر والوفيات المبكرة بين العاملين في وظائف تتطلب جهدًا بدنيًا كبيرًا.
أكدت الأبحاث أن الاهتمام بالعلاقة بين الطبيعة والعقل والجسد ازداد منذ ذلك الحين. فبعد أن كانت هذه العلاقة محصورة إلى حد كبير في مجالات الطب البديل والتكاملي، أصبحت فكرة أن التعرض للطبيعة يحقق فوائد صحية ملموسة فكرة سائدة الآن، مدعومة بكم هائل من الأبحاث.
سلطت مراجعة حديثة للأدبيات الطبية المنشورة في المجلة الدولية للبحوث البيئية والصحة العامة الضوء على بعض هذه الفوائد:
- خفض ضغط الدم
- تحسين وظائف المناعة
- انخفاض مستويات التوتر المُدرك وكذلك مستويات الكورتيزول، وهو هرمون مرتبط بالتوتر
- انخفاض في مشاعر العداء والاكتئاب والقلق
- تحسين الانتباه والوظائف التنفيذية
من بين العوائق التي تحول دون قضاء وقت في أحضان الطبيعة، خاصةً لسكان المدن، الاعتقاد السائد بأن "الطبيعة" تعني الحدائق النائية والمناطق البرية.
وأضحت التقارير أن الطيور موجودة في كل مكان، حتى في أشجار الشوارع، والحدائق الصغيرة، والساحات الخلفية الضيقة. ولا تتطلب مراقبتها السفر، ولا تكلف شيئًا (المنظار، مع أنه مفيد، إلا أنه اختياري)، وتستغرق منك الوقت الذي ترغب فيه. باختصار، مراقبة الطيور وسيلة رائعة لقضاء وقت ممتع في أحضان الطبيعة متاحة للجميع.

مشروبات الطاقة.. أضرار ومضاعفات خطيرة
«اللبن المتجمد أم القاطع».. أيهما أفضل للاستخدام
جددي في مطبخك.. طريقة تحضير فيليه اللحم بحشو الخضار







