قدم خبير العلاقات الدولية طارق البرديسي قراءة استراتيجية للدور المحوري للقاهرة في احتواء التصعيد غير المسبوق بين إيران وإسرائيل مشيرا إلى أن الدولة تتحرك من منطلق مسؤولياتها التاريخية وحرصها على الحلول التفاوضية والدبلوماسية لتفادي الانزلاق إلى هاوية الانفجار الكبير.
وأكد أن التحركات المكثفة للرئيس عبد الفتاح السيسي في دول الخليج تعكس عقيدة راسخة بأن أمن الأشقاء جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، مشدداً على أن العقل البارد للدبلوماسية هو الضمانة الوحيدة لمنع تحول المنطقة إلى ساحة حرب إقليمية شاملة.
اقرأ أيضا تحذيرات مصرية من «زلزال تضخم» يهدد الاقتصاد العالمي
رؤية استباقية لتعزيز العمل العربي المشترك
جاء ذلك خلال مداخله هاتفية على قناة اكسترا نيوز، حيث أشار البرديسي إلى أن الرؤية التي طُرحت منذ عام 2015 بضرورة تشكيل قوة عربية مشتركة أثبتت دقتها اليوم أكثر من أي وقت مضى.
وأوضح أن تحديث القدرات العسكرية لم يكن سعياً وراء العدوان، بل لفرض السلام، مؤكداً أن السلام يحتاج إلى قوة تحميه.
كما لفت إلى أن التنسيق المستمر مع المملكة العربية السعودية والمنامة والدوحة وأبوظبي يهدف إلى بناء مقاربة شاملة تتصدى للتهديدات الراهنة، مع الحفاظ على قنوات اتصال مفتوحة مع كافة الأطراف الدولية والإقليمية الفاعلة.
صراع الإرادات وتداعياته على الاقتصاد العالمي
وفيما يخص الملاحة الدولية، حذر الخبير من أن التوترات في مضيق هرمز تمثل ورقة استراتيجية تؤثر على الاقتصاد العالمي المترنح، مشيراً إلى أن العسكرة لن تجلب استقراراً ولن تنهي الأزمات.
واختتم بالتأكيد على أن محاولات كسر إرادة الشعوب عبر الضربات العسكرية أو الاغتيالات السياسية أثبتت فشلها تاريخياً، وأن المخرج الوحيد يتمثل في العودة إلى مظلة الشرعية الدولية والقانون الدولي، وهو المسار الذي تتبناه الخارجية باحترافية مشهود لها، واضعةً استقرار الإقليم فوق كافة الحسابات الضيقة.

ترامب يحسم موقفه: لا أموال أمريكية لإيران تحت أي اتفاق
واشنطن تكشف تفاهمات جديدة بين إسرائيل ولبنان: لا نوايا عدائية واستمرار للمفاوضات
واشنطن وبيروت وتل أبيب تتفق على ترتيبات أمنية جديدة جنوب لبنان







