على الرغم من التطور العمرانى الكبير الذى تشهده سيناء، إلا أن «بيت الشعر» وهو مجموعة خيام مزخرفة تنصب فى الصحراء، لا يزال محافظًا على وجوده وقيمته خاصة فى الأعياد.
يحرص البعض على أن يجعل «بيت الشعر» الواجهة التراثية للفلل والقصور الممزوجة بالطرز المعمارية والفنون التشكيلية الحديثة، باعتبار أنه رمزا للتراث وإحياء للعادات السابقة لدى الآباء. . أخذت الخيام وبيوت الشعر تظهر فى حدائق المنازل خلال العشرين سنة الماضية، حتى أصبحت نوعًا من الترف بعدما كانت فى السابق تقتصر على أهل البادية.
وقال جازى سعيد الباحث فى التراث السيناوى إن بيوت الشَّعر قديمًا كانت توحى بالبساطة وتعتبر رمزًا من رموز الكرم والأصالة البدوية العريقة وتراثًا قديمًا نفتخر به جميعًا، وكان يوضع بداخله مقتنيات من أجل تجميله وتحسينه وتزيينه.
وتعطى واجهة بيت الشَّعر منظرًا بهيًا وحسنًا يتضح من خلاله للزائر والضيف، وفى ذلك الزمن كانت أدوات الزينة الخاصة بالبيوت قليلة جدًا ولكن لا تخلو منها ولا شك أن لها محبة كبيرة وعشقًا أزليًا فى قلوب أهل البادية.
ولفت إلى أن بادية محافظة شمال سيناء تهتم كثيرًا ببيوت الشعر وتعتنى بها؛ كون أغلب سكانها من البادية، إذ تحرص بعض الأسر حتى الآن على العيش فيها ولا يقدمون للمدينة إلا إذا احتاجوا لشراء بعض متطلباتهم، لأن غالبيتهم ممن يعيشون فى الصحراء داخل بيوت الشعر والخيام. وقال عمر البس «شاب من أبناء سيناء» إن فكرة بناء وتأجير بيوت الشعر والخيام فى سباقات الهجن انتشرت بين الشباب السيناوى، حيث قام مع مجموعة من زملائة بإنشاء بيوت الشعر بالقرب من ميدان السباق، وأشار إلى أن هناك خيامًا ثلاثة أعمدة وأربعة حسب الطلب؛ حيث يتفوق أبناء البادية فى سيناء بشكل واضح فى خياطة بيوت الشعر ويعود ذلك للخبرة المكتسبة على مر العصور.
وأشار الشاب محمود حسين إلى أن الهواية فى الأول كانت حب التراث ومتابعة السباقات إلى أن صارت طبيعة عمل مع كل سباق وحسب طلبات الزبائن من أبناء القبائل فى سيناء؛ مشيرًا إلى أن الطلب قد يصل إلى بناء ٤ أو ٦ بيوت فى المضمار وهذا يتطلب جهدًا مضاعفًا فى التجهيز والبناء؛ خاصة حينما يحل فصل الشتاء بسبب الرياح أو الأمطار .
جوهرة الدولة المملوكية| «المؤيد شيخ» حكاية سلطان «نذر» بناء مسجده فوق سجنه
تدريب طلاب المستقبل| انطلاق منتدى التعليم التقنى والمهنى لدول المتوسط
خبز الأجداد يعـــود| «الساور دو» من الفراعنة إلى «الترند»







