في الآونة الأخيرة ظهر على وسائل التواصل الاجتماعي تطبيق تتوجه إليه بسؤال فيجيب لك عنه من خلال معلومات مخزنة ومحفوظة على تلك الوسيلة من خلال مغذيات لها سابقة.
الحقيقة هو تطور يساعد على سهولة البحث عن معلومة سريعة للاستعانة بها بشكل مؤقت لحين البحث والتدقيق الصحيح ليتمكن بني آدم من زيادة ثقافته ومخزونه المعرفي.
فهي منفعة في الحقيقة، ولكنها منفعة مؤقتة ولحظية.
الكارثة الحقيقية في استخدام تلك الوسيلة بشكل خاطئ يؤدي بالشخص إلى استمراره في الجهل دون تثقيف حقيقي أو معرفة حقيقية.
ولقد لاحظت في الآونة الأخيرة أن بعض الأبناء يلجأون إلى تلك الوسيلة ويستخدمونها نقلًا عنها، متحدثين بها، محاولين إيهام البعض أنها أفكارهم أو أطروحاتهم أو ثقافتهم.
وهنا مكمن الخطورة؛ الغرض من الوسيلة هو معلومة سريعة تستفيد منها في البحث والدراسة لتثقيفك بشكل مؤقت، وليس نقلها كأنها رأي خاص بك أو قناعاتك.
فالحقيقة أنك لم تستفد إلا محاولة تصدير للآخرين أنك تملك معلومة، وأنت في الحقيقة جاهل بها.
فلا أنت استفدت، بل كنت كالنصاب وسارق النصوص، وستظل تجهل حقيقة الثقافة والفهم.
فنصيحة للأبناء: استخدم التكنولوجيا للتثقيف، ولكن بشرط أن تدرس وتبحث وتفهم، وعندما تتحدث، تحدث بقناعاتك وفهمك، ولا تكن سارق نصوص، فتظل جاهلًا حتى بما تسرق.
استفد بالتكنولوجيا، ولكن احتفظ بقيمة عقلك وتفكيرك وقناعاتك، فتلك هي المعنى الحقيقي للثقافة، واعلم أن الثقافة ليست بالدرس فقط، ولكنها خلطة تجمع بين الدرس والممارسات التي تسمى بخبرات الحياة.
كن أنت، ولا تكن شات جي بي تي.
كاتب المقال: كاتب مفكر سياسي ونائب برلماني سابق

عيد الإعلاميين
ايمان ممتاز تكتب : لماذا يحتاج الشباب إلى الوعي السياسي الآن أكثر من أي وقت مضى؟
ياسر عبد العزيز يكتب: عفوًا .. كابتن لبيب ورفاقه الاستقالة لا تمر فوق جبل الديون







