برلمانيون: زيارة السيسي للخليج تؤسس لمرحلة جديدة من التنسيق العربي المشترك

الرئيس عبد الفتاح السيسي
الرئيس عبد الفتاح السيسي



يرى برلمانيون أن الجولة التى أجراها الرئيس عبدالفتاح السيسي الى كل من الإمارات العربية المتحدة وقطر تعكس تحولًا مهمًا في طبيعة التحركات العربية خلال الأزمات، حيث لم تعد تقتصر على ردود الأفعال، بل أصبحت تعتمد على المبادرة والتنسيق المسبق لمواجهة التحديات

وفي هذا الإطار، أعربت النائبة ميرال جلال الهريدي، عضو مجلس الشيوخ عن حزب حماة الوطن، عن دعمها الكامل لما جاء في كلمة عبد الفتاح السيسي، من العاصمة الإدارية الجديدة، مؤكدة أن حديثه يعكس رؤية واضحة وإرادة قوية لمواصلة مسيرة البناء والتنمية رغم التحديات الإقليمية والدولية، مشيدة بالتأكيد على أهمية التكاتف بين مؤسسات الدولة والمواطنين، معتبرة أن هذه المرحلة تتطلب وعيًا مجتمعيًا كبيرًا لدعم جهود الإصلاح الاقتصادي وتحقيق الاستقرار.

وأضافت في بيان لها ،أن ما تشهده مصر من مشروعات قومية وتوسيع لبرامج الحماية الاجتماعية يعكس حرص القيادة السياسية على تحسين جودة حياة المواطنين، خاصة الفئات الأكثر احتياجًا، وأكدت أن المرحلة المقبلة تحمل فرصًا واعدة، تتطلب استمرار العمل بروح الفريق الواحد لتحقيق التنمية المستدامة وبناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة.


ولفتت الهريدى، أن الجولة التى اجراها الى كل من الإمارات العربية المتحدة وقطر تعكس تحولًا مهمًا في طبيعة التحركات العربية خلال الأزمات، حيث لم تعد تقتصر على ردود الأفعال، بل أصبحت تعتمد على المبادرة والتنسيق المسبق لمواجهة التحديات.


وأوضحت ، أن هذه الزيارة تأتي في سياق إقليمي شديد التعقيد، حيث تتقاطع المصالح الدولية مع التوترات الإقليمية، ما يجعل من الضروري وجود محور عربي قادر على إدارة هذه التفاعلات بشكل متوازن، وهو ما تسعى مصر إلى تحقيقه من خلال تحركاتها الأخيرة.

وأضافت أن اللقاءات التي عقدها الرئيس مع قادة الخليج أسهمت في تعزيز مستوى التنسيق السياسي والأمني بين الدول العربية، بما يدعم قدرتها على التعامل مع التهديدات الراهنة بشكل جماعي، بدلًا من التعامل معها بشكل منفرد، وهو ما يمثل تطورًا مهمًا في مفهوم العمل العربي المشترك.

وأشارت إلى أن هذه الزيارة تفتح الباب أمام مزيد من التعاون في مختلف المجالات، سواء السياسية أو الاقتصادية أو الأمنية، بما يعزز من قدرة الدول العربية على مواجهة التحديات المستقبلية، خاصة في ظل التغيرات السريعة التي يشهدها النظام الإقليمي، مؤكدة أن مصر، من خلال هذا التحرك، تثبت أنها تمتلك رؤية استراتيجية بعيدة المدى، تسعى من خلالها إلى بناء منظومة عربية أكثر تماسكًا وقدرة على مواجهة الأزمات، بما يحفظ مصالح شعوبها ويصون استقرارها.

ومن جانبه، أكد النائب المهندس حازم الجندي، عضو مجلس الشيوخ، وعضو الهيئة العليا لحزب الوفد، أن الزيارة التي قام بها الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى كل من الإمارات العربية المتحدة وقطر تمثل نموذجًا واضحًا للدبلوماسية النشطة التي تنتهجها الدولة المصرية في التعامل مع الأزمات المعقدة، خاصة في ظل تصاعد حدة التوترات الإقليمية الناتجة عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، والتي تهدد بإعادة تشكيل خريطة الصراع في المنطقة بشكل خطير.

وأوضح الجندي، أن هذا التحرك لا يمكن قراءته بمعزل عن الدور التاريخي الذي تلعبه مصر في حماية استقرار الإقليم، حيث تسعى القاهرة إلى منع انزلاق المنطقة إلى مرحلة اللاعودة، من خلال التحرك السريع والتواصل المباشر مع قادة الدول العربية، وفي مقدمتهم قادة دول الخليج، لضمان توحيد المواقف وتنسيق الجهود.

ولفت عضو مجلس الشيوخ ، أن الزيارة حملت دلالات استراتيجية مهمة، أبرزها التأكيد على أن مصر ليست مجرد طرف متابع للأحداث، بل لاعب رئيسي يمتلك القدرة على التأثير في مسارات الأزمة، سواء من خلال دعم الدول الشقيقة أو من خلال التواصل مع الأطراف الدولية والإقليمية لاحتواء التصعيد.

وأشار إلى أن ما يميز التحرك المصري هو قدرته على الجمع بين الرسائل السياسية الحاسمة، التي ترفض أي اعتداء على الدول العربية، وبين التحركات الدبلوماسية الهادئة التي تستهدف فتح مسارات للحل، وهو ما يعكس توازنًا دقيقًا في إدارة الأزمة.

وشدد عضو مجلس الشيوخ، على أن هذه الزيارة تعزز من ثقة الدول العربية في الدور المصري، وتؤكد أن القاهرة ستظل ركيزة أساسية في حماية الأمن القومي العربي، خاصة في ظل التحديات غير المسبوقة التي تشهدها المنطقة.

وفي الإطار ذاته، أكد النائب محمد شبانة، عضو مجلس الشيوخ ووكيل نقابة الصحفيين ورئيس نادى الصحفيين، أن الجولة الخليجية التي قام بها السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى إلى كلٍ من الإمارات العربية المتحدة وقطر تمثل تحركاً سياسياً ودبلوماسياً رفيع المستوى، يعكس وعياً استراتيجياً دقيقاً بطبيعة التحديات التى تمر بها المنطقة، ويؤكد أن مصر تتحرك بثبات ومسؤولية لحماية الأمن القومى العربى وصون مقدرات الشعوب الشقيقة.

وأوضح شبانة أن هذه الجولة تحمل رسائل حاسمة، فى مقدمتها أن الدولة المصرية ترفض بشكل قاطع أى محاولات للمساس بسيادة الدول العربية أو تهديد أمنها، مؤكداً أن مصر كانت وستظل سنداً حقيقياً للأشقاء، وأن أمن دول الخليج يمثل امتداداً مباشراً للأمن القومى المصرى، لا يمكن فصله أو التعامل معه بمعزل عن المصالح الاستراتيجية للدولة.

وأشار إلى أن تحركات القيادة السياسية خلال هذه المرحلة لا تندرج تحت إطار الزيارات التقليدية، بل تعكس توجها واضحاً نحو بناء إدارة إقليمية جماعية للأزمات، قائمة على التنسيق المباشر وتوحيد المواقف العربية، بما يسهم فى احتواء التوترات المتصاعدة ومنع انزلاق المنطقة إلى دوائر صراع أوسع.

وأضاف أن لقاءات الرئيس مع قيادات الإمارات وقطر تعكس مستوى متقدماً من التفاهم والتنسيق، وتؤسس لمرحلة جديدة من العمل العربى المشترك القائم على الشراكة الفاعلة، وتبادل الرؤى حول القضايا الإقليمية والدولية، بما يعزز من وحدة الصف العربى ويُرسخ دعائم الاستقرار والتنمية.

وشدد النائب محمد شبانة على أن هذه الجولة تؤكد مجدداً أن مصر تظل ركيزة أساسية للاستقرار في المنطقة، وتمتلك دبلوماسية نشطة وقادرة على التحرك بمرونة وكفاءة فى توقيتات بالغة الحساسية، بما يحفظ مصالحها الوطنية ويدعم في الوقت ذاته أمن واستقرار الدول العربية الشقيقة.
اقرأ أيضا | كيف انعكست الأحداث العالمية على أسعار المشتقات البترولية محليًا؟| برلمانيون يوضحون