الزنجبيل أم النعناع؟| دليلك الذكي لاختيار الأفضل لصحة جهازك الهضمي

الزنجبيل
الزنجبيل


رغم أن الزنجبيل والنعناع يُعدان من أشهر الأعشاب الطبيعية المستخدمة لراحة المعدة، فإن تأثير كلٍ منهما يختلف بشكل واضح، فاختيار المشروب المناسب لا يعتمد على التفضيل فقط، بل على طبيعة الأعراض التي تعاني منها، ما يجعل الفهم الصحيح لدور كل منهما خطوة أساسية نحو علاج فعال وآمن.

ويُعتبر كل من الزنجبيل والنعناع من الحلول الطبيعية القديمة لمشكلات الجهاز الهضمي، لكن آلية عمل كل منهما تختلف، وهو ما يحدد مدى فاعليته بحسب الحالة، وفق تقرير نشره موقع Verywell Health.

ويتميز الزنجبيل بقدرته على تهدئة المعدة، خاصة في حالات الغثيان والقيء، إلى جانب دوره في تقليل الانتفاخ والغازات. ويعود هذا التأثير إلى مركبات طبيعية تُعرف بـ"الجنجرولات"، التي تساعد على تقليل الضغط داخل الجهاز الهضمي، وتبطئ حركة الهضم، مما يخفف الإحساس بالغثيان.

كما أظهرت بعض الدراسات أن الزنجبيل قد يكون مفيدًا في حالات غثيان الحمل أو الغثيان الناتج عن بعض العلاجات، إلا أن تأثيره يكون أقوى في المكملات مقارنة بالمشروبات، بسبب تركيز المواد الفعالة.

في المقابل، يعمل النعناع بطريقة مختلفة، حيث يساعد زيت النعناع على إرخاء عضلات الجهاز الهضمي، مما يجعله فعالًا في تخفيف التقلصات المعوية والانتفاخ، خاصة لدى مرضى متلازمة القولون العصبي.

ويرجع ذلك إلى احتوائه على مادة "المنثول"، التي تقلل من حساسية الأمعاء وتساعد على تهدئة التشنجات، وهو ما دفع بعض التوصيات الطبية إلى اعتماده كخيار مساعد في تخفيف أعراض القولون.


 

متى تختار كل منهما؟

يعتمد الاختيار بين الزنجبيل والنعناع على طبيعة الأعراض:

الزنجبيل هو الخيار الأفضل عند الشعور بالغثيان أو القيء أو اضطراب المعدة.
النعناع يُفضل عند المعاناة من التقلصات، أو الانتفاخ، أو أعراض القولون العصبي.

5 فوائد صحية للنعناع.. علاج الصداع وتحسين المزاج أبرزها

ورغم فوائدهما، لا يخلو الأمر من بعض التحفظات. فقد يسبب الزنجبيل لدى بعض الأشخاص حرقة خفيفة أو اضطرابات بالمعدة، بينما قد يؤدي النعناع إلى زيادة أعراض الحموضة أو ارتجاع المريء، خاصة عند تناوله بكميات كبيرة أو دون حماية للمعدة.

وكلا الزنجبيل والنعناع يمتلكان فوائد مهمة لصحة الجهاز الهضمي، لكن الاختيار الصحيح بينهما يعتمد على فهم طبيعة المشكلة، فإذا كان الغثيان هو العَرَض الأبرز، فالزنجبيل هو الأنسب، أما إذا كانت التقلصات والانتفاخ هي المشكلة، فالنعناع سيكون الخيار الأكثر فعالية.