السفير الصين في القاهرة: وقف النار في غزة مجرد بداية والحل الدائم يتحقق بحل الدولتين

السفير الصيني بالقاهرة لياو ليتشيانج
السفير الصيني بالقاهرة لياو ليتشيانج


في ظل استمرار الأزمة الإنسانية في قطاع غزة وتصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط، تناول السفير الصيني بالقاهرة لياو ليتشيانج  هذا الملف بالتفصيل خلال المؤتمر الصحفي للدورتين التشريعيتين الصينيتين لعام 2026 المنعقد في القاهرة، وذلك بحضور السفير علي الحفناوي وشخصيات دبلوماسية وإعلامية متعددة.

وأكد السفير في مستهل تطرقه لهذا الملف أن قضية غزة ليست شأناً إقليمياً محدوداً، بل هي قضية تمس في جوهرها المبادئ الإنسانية الأساسية والقانون الدولي وشرعية منظومة الأمن الجماعي الدولي برمّتها. وقال إن قضية غزة تمثّل اختباراً حقيقياً لمدى التزام المجتمع الدولي بقيمه ومواثيقه المُعلنة.

وفيما يخص جهود وقف إطلاق النار، أعرب السفير عن ترحيب الصين بالجهود الدولية التي أسهمت في التوصل إلى وقف لإطلاق النار، واصفاً إياها بأنها خطوة في الاتجاه الصحيح تستحق الإشادة. غير أنه شدد بوضوح على أن هذه الخطوة لا تكفي وحدها، وأن ما يجري الآن من هدنة هشة لا يرقى إلى مستوى المطلوب لتحقيق سلام حقيقي ودائم.

وأوضح أن ثمة مساراً متكاملاً لا بد من السير فيه يشمل ثلاثة محاور، أولاً تعزيز وقف إطلاق النار وجعله صموداً وشاملاً، ثانياً الشروع الجاد في عملية إعادة الإعمار وتوفير الاحتياجات الإنسانية العاجلة للشعب الفلسطيني، وثالثاً وهو الأهم الدفع نحو تسوية شاملة ودائمة للقضية الفلسطينية في مجملها وليس فقط في شقها الغزاوي.

وفي هذا السياق، جدّد السفير لياو ليتشيانج تأكيد موقف الصين الثابت القائل بأن حل الدولتين هو الإطار الوحيد المقبول دولياً والمعترف به باعتباره الطريق العادل والواقعي للخروج من هذا المأزق التاريخي الممتد. وقال إن أي تسوية لا تُفضي إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة كاملة وعاصمة في القدس الشرقية ستظل ناقصة وزائلة.

وأكد السفير أن الصين بوصفها دولة كبرى تتحمل مسؤوليات دولية ستواصل دعمها الراسخ والثابت للشعب الفلسطيني في نضاله العادل من أجل انتزاع حقوقه المشروعة، مشيراً إلى أن الصين ستعمل داخل مجلس الأمن الدولي وعبر مختلف المحافل الدولية من أجل إعادة الاعتبار للحقوق الفلسطينية وردع أي محاولات لتصفية القضية أو فرض حلول مجتزأة عليها.

وأضاف أن القضية الفلسطينية تكتسب لدى الصين طابعاً خاصاً نابعاً من تاريخ مشترك في مواجهة الاستعمار والهيمنة، وأن الصين لن تتخلى عن دعم حق الشعوب في تقرير مصيرها مهما كانت الضغوط والتحولات في موازين القوى الدولية.