وزير الخارجية الإيراني يحذر من إبادة بيئية عقب ضربات على طهران

عباس عراقجي
عباس عراقجي


 قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن الضربات الإسرائيلية على مستودعات وقود في طهران تشكل إبادة بيئية بسبب المخاطر طويلة الأمد على صحة السكان، كما أن السكان يواجهون أضراراً ممتدة قد يكون لتلوث التربة والمياه الجوفية فيها آثار تمتد لأجيال متعاقبة، مشيرا الى خطورة الاستهداف الأخير الذي طال منشآت حيوية في العاصمة، محذراً من كارثة إنسانية وبيئية تتجاوز الخسائر المادية المباشرة لتضرب أسس الحياة الصحية للمدنيين.

اقرأ ايضا| القصاص: دبلوماسية السيسي تتجلى في التحرك المصري الواسع لوقف طبول الحرب

 تحذيرات دبلوماسية عبر القنوات الإخبارية

وشدد المسؤول الإيراني في خبر عاجل بثته قناة القاهرة الإخبارية، على أن استهداف مخازن الوقود ليس مجرد عمل عسكري، بل هو تدمير ممنهج للبيئة الحضرية.

وأوضح وزير الخارجية الإيراني، أن الأثر الكيميائي والبيئي الناتج عن احتراق كميات ضخمة من الوقود وتسربها إلى باطن الأرض سيخلق أزمة صحية مستدامة، مما يتطلب استجابة دولية لإدانة هذه الممارسات التي تصنف وفق تعبيره كإبادة بيئية.

 تلوث التربة والمياه الجوفية في طهران

تطرق الوزير الإيراني عباس عراقجي إلى التفاصيل الفنية للأضرار، مشيراً إلى أن الانفجارات تسببت في تسرب مواد سامة وصلت إلى طبقات التربة العميقة، هذا النوع من التلوث لا يمكن معالجته على المدى القريب، بل يهدد جودة المياه الجوفية التي تعتمد عليها مناطق واسعة في طهران.

وأكد أن هذه الهجمات تعكس استراتيجية تهدف إلى إلحاق ضرر دائم بالبنية التحتية الحيوية والبيئة المعيشية للمواطنين، مما يرفع من تكلفة التعافي المستقبلي.

 تداعيات صحية عابرة للأجيال

وفي ختام تصريحاته، حذر المسؤول الإيراني من أن الآثار الجانبية لاستنشاق الأدخنة السامة واستهلاك الموارد الملوثة ستظهر بشكل جلي في السجلات الطبية للسكان خلال السنوات القادمة، وشدد على أن حماية البيئة في أوقات النزاع هي التزام دولي، معتبراً أن ما حدث يمثل انتهاكاً صارخاً للمواثيق التي تجرم الإضرار المتعمد بالبيئة الطبيعية التي يعتمد عليها بقاء الإنسان وصحته العامة.